Advertisements

تدبر أمرك.. حتى لا تندم بعد فوات الأوان

الأحد، 14 يوليه 2019 09:11 ص
تدبر أمرك


كم من شخص يعيش من غير أن يرسم لنفسه أي أهداف، أو يضع خططًا لينفذها، فيعيش بلا خطط، ولا هدف، وحيث تأخذه قدماه يسير، وهذا أمر لا يؤكده الإسلام أبدًا ولا يقره.

فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه، كان يضع لنفسه أهدافًا ويسعى لتحقيقها، فيأيها المسلم كيف تشعر وأن تقرأ قوله تعالى: «انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ » (المرسلات: 29 - 36).

المؤكد أن هذه الآيات تجعل الإنسان المقصر حيال أوامر ربه يعتريه الندم، ويشعر بأنه قصّر في نعمة عظيمة ولم يحسن استغلالها، هي نعمة الحياة.

الفرصة أمامك، وعليك أن تعيد حساباتك قبل ألا يدرك الوقت ولا تستطيع تعويض ما فاتك.
هذه الآية الكريمة سمعها الفاروق عمر ابن الخطاب، وهو من هو، فأخذ يبكي بكاءً شديدًا، حتى سقط، وكان يلزم بيته اليوم واليومين حتى يزوره الناس وهم يحسبونه مريضًا، فهلا تدبرت حالك وأعدت حسابات نفسك، تأكيدًا لقوله تعالى: « كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ » (ص: 29).

هل تتدبر القرآن، أم نسيته بالكلية، هل تأخذك الدنيا وألهتك عن الآخرة؟، «وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ » (إبراهيم: 42).

أما من تدبروا أمرهم، فإنهم لاشك من الفائزين الذين وعدهم الله نصرًا قريبًا، قال تعالى: «فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيد » (إبراهيم: 13، 14).

والتدبر يعني أن تدرك لماذا أنت موجود، ولماذا أنت مخلوق، وأن ترسم طريقك بشكل صحيح، وتضع لنفسك الأسس التي تسير عليها، حينها سيكون كل ترجوه مجابًا، قال تعالى: «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ » (الأنبياء: 76).

فإنك بتقربك إلى الله بالطاعة، فتقرأ ما أعد الله للطائعين المتقين، فسوف يهفو قلبك لنسيم الجنة ونعيمها، قال تعالى: « لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا » (الفرقان: 16)، وحينها ستغرف من معين الجنة الذي لا ينضب أبدًا.

اضافة تعليق