عمري 22 سنة وأخاف من الزواج حتى لا أكرر تجربة أبي وأمي الفاشلة .. ما الحل؟

ناهد إمام الأحد، 14 يوليه 2019 05:41 م
288


أنا فتاة عمري 22 سنة  ومشكلتي أنني أريد الارتباط ولكنني أخاف من تكرار تجربة أمي وأبي الفاشلة في الزواج، وكذلك أختي، نتيجة الاختيارات السيئة وغير المناسبة ،  فكيف أختار الشخص المناسب وأحقق الاستقرار في حياتي الزوجية ولا أخاف من الزواج؟

مها- مصر

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي مها..
أحيييك لإنتباهك وحرصك على معرفة  كيفية الاختيار السليم لشريك الحياة، وأرجو أن تجدي عبر السطور التالية ما يعينك على ذلك.
لاشك أن للتجارب التى نعايشها، آثارًا سلبية أو ايجابيية، أو مزيج منهما، ولاشك أيضًا أننا يمكن أن نتعلم من هذه التجارب الناجحة منها والفاشلة،  ولاشك أيضًا أنه يمكننا ألا نكون نسخًا مكررة من أحد مهما كانت درجة قرابته منا إذا امتلكنا هذا الوعي وتلك الإرادة.

لابد يا عزيزتي من الاستبصار بالذات ومكاشفتها حول الدافع للإرتباط، والتواجد مع شريك حياة، هل ذلك يحدث بدافع الخوف من الوحدة؟  أم مجرد الشعور بالملل؟ أم الخوف من التقدم في العمر وفقدان القدرة على الانجاب؟ إن الهدف من ذلك كله أن يتم التفكير في الارتباط في ظل "ظروف" وأحوال سوية نفسيًا، تراعي مسئولية الدخول في علاقة مصيرية كهذه، فالأمر ليس طارئًا ولا تسلية،  والخطورة في أن يتم الارتباط في ظل ظروف غير طبيعية أو غير سوية  أن يتم التنازل عن معاير رئيسة ومهمة لك في شريك الحياة ما ينتج عنه علاقة متسرعة، فاشلة.

بالطبع هناك أمارات وعلامات ومعايير "عامة" يمكن الاختيار وفقها للشريك حتى يمكننا القول أنه"الصالح" لنا والمناسب ، ومن ذلك وفي مقدمته أن يكون بينكما تشابهات وتقاربات في الأفكار، الاهتمامات، القيم، المعتقدات، طريقة التفكير، الأذواق، التفضيلات، وهذا التشابه والتقارب لا يعني التطابق ولا الاستنساخ وإنما أن تكون نسبة التوافق أعلى بكثير من نسبة ما هو مختلف عليه بينكما.

شريك الحياة المناسب والصالح يا عزيزتي هو من يملأ العقل والقلب، فمهما رأي غيرك لا يرى غيرك وأنت كذلك، هو من يحقق هذا الإشباع، ومن ثم الإكتفاء، وليس من يرتبط بك ويتلفت حوله ويرى في كل من يقابلها أو يتعامل  معها مشروع حبيبة محتمل، وأنت كذلك.

وأخيرًا فإن الشريك المناسب يا عزيزتي هو من ترتاحين لموقفه "الأخلاقي" من العلاقة ، فهو جاد، مسئول، شهم، كريم، مستقيم ، إلخ الصفات الأخلاقية  الجيدة ، الحسنة التى تعزز وتؤكد موقفه العاطفي ، فالحب ليس كلمات ولا وعود زائفة.

وهكذا يمكنك أن تتلمسي الطريق الصحيحة لإختيار الشريك المناسب عبر هذه الخطوط العامة وأن تضيفي إليها معايير خاصة بك، وأن تتواجدي بقدر المستطاع في أوساط تناسبك اجتماعيًا واقتصاديًا ونفسيًا حتى تسهلين على نفسك العثور على هذا الشريك المناسب، وتسهلين عليه أيضًا العثور عليك!

اضافة تعليق