دراسة: تأثير سلبي ضئيل لوسائل التواصل الاجتماعي على سعادة المراهقين

السبت، 13 يوليه 2019 08:33 م
المراهقون ووسائل الاتصال

دراسة بريطانية حديثة كشفت أن المخاوف واسعة النطاق بشأن الآثار الضارة للمراهقين من قضاء ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون في غير محلها.

الدراسة توصلت إلى أن النشاط عبر الإنترنت له تأثير "ضئيل" فقط على سعادتهم، وهو على خلاف الرأي السائد لدى العديد من الآباء.

الدراسة الاستقصائية التي شملت 12000 مراهق في بريطانيا تشير إلى أنه يمكن إلقاء اللوم على أقل من 1 في المائة من تعاسة المراهقين على استخدام مواقع مثل "فيس بوك"،بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

الدراسة أوضحت كذلك إن شركات التواصل الاجتماعي الرائدة لديها بيانات يمكن أن تلقي الضوء على المشكلة ولكنها تحجم عن مشاركتها مع العلماء.
البروفيسور أندرو برزيبيلسكي من جامعة أوكسفورد قال: "يجب ألا يكون الوقت هو الشيء الذي يقلق الوالدين، حيث يجب على المجتمع التخلي عن فكرة التركيز على مقدار الوقت الذي يقضيه المستخدمون الشباب على الإنترنت".

وتابع: "يجب أن يشمل البحث ما إذا كانت هناك جوانب معينة من السلوك عبر الإنترنت لها آثار سلبية على الصحة العقلية، مثل النظر في الصفحات أو المنشورات التي قد تكون ضارة".

وأضاف الباحثون: "نظهر أن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي ليست طريقًا ذو اتجاه واحد، ولكنه متبادل، وربما تتوقف على النوع، ويمكن القول إنها تأثيرات "تافهة".

وقال البروفيسور برزييلسكي إن النقاش حول استخدام الإنترنت غالبًا ما يركز على المآسي وأضاف: "المآسي هي أدلة ضعيفة".

الدراسة تتبعت استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي من العام 2009 إلى العام 2016 كجزء من دراسة استقصائية طويلة الأجل للأسر البريطانية، والتي خلصت إلى أن انخفاض الرضا عن الحياة أدى إلى زيادة في النشاط ، في حين أدى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى انخفاض الرضا عن الحياة ولكن الاتجاهات كانت "متواضعة" فقط.

الكاتبة المشاركة في الدراسة إيمي أوربين قالت: "ما يدل على ذلك هو أننا نحتاج إلى التوقف عن النظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي ككل والتفكير في الفروق الدقيقة".

وأضافت أن التحليل الإحصائي خلص إلى أن 99،75 في المائة من الرضا عن حياة الشباب في سنة معينة لا علاقة له بكيفية استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي".

ويشير هذا إلى أن مواقع الويب هذه تمثل "أقل من 1 في المائة" من الرضا عن حياة المراهق.

وتابعت أوربين:"إذا وجدنا أن نشاطًا معينًا أكثر ضررًا من الباقي، فستكون هذه فرصة للتفكير فيما يمكن أن نفعله بدلاً من التنديد بأن كل شيء سيء".

وذكرت مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم أن المخاوف بشأن وقت الشاشة تذكرنا بالقلق في أوائل الثمانينات من القرن الماضي حول لعبة Space Invaders.

وقال الدكتور ماكس ديفي، من الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل: تشير هذه الورقة البحثية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير محدود على الرضا عن حياة المراهقين، ومع ذلك، لا تزال هناك مشاكل حول وقت الشاشة بشكل أعم وأخطر إذ قد يتداخل وقت الشاشة مع الأنشطة الهامة الأخرى مثل النوم والتمرين وقضاء الوقت مع العائلة أو الأصدقاء.

وأضاف، نوصي العائلات باتباع إرشاداتنا المنشورة هذا العام وتجنب استخدام الشاشة لمدة ساعة قبل النوم".

اضافة تعليق