كيف تكون غيورا وجبانا في نفس الوقت

السبت، 13 يوليه 2019 02:40 م
غشّ المشاعر


الغيرة والجبن سلوكان متناقضان لا يجتمعان أبدا، فهناك من البشر من يتصف بالجُبن والخوف من المواجهة التي قد تكون ضرورية في كثير من الأحيان.

 
وقد خرجت الأمثال العربية متحدثة عن هذا النوع من البشر ، حيث ترسخت تلك الأمثال من بعض الأحداث والمواقف ، ومن بينها كان المثل القائل :”أَغَيْرَةً وَ جُبْنَاً” ، والذي ارتبط بقصة قديمة جعلت منه مثلًا شهيرًا لدى العرب ، فما هي قصة هذا المثل .

 
ورد أن هذا المثل قد قيل على لسان امرأة من العرب ، حيث أنها قالت هذه العبارة من أجل معايرة زوجها ، وذلك لأنه كان قد تخلّف عن مواجهة عدوه وعكف في منزله ، وكأنه يخشى المواجهة مع العدو ، وحينما رأى زوجته تنظر إلى القتال بين الناس ؛ قام بضربها ، كي لا تستمر في النظر إلى الناس .

 
وحينما تلقّت الزوجة الضربات من زوجها قالت له : أغيرةً وجُبنًا؟ ، وهي تعني هنا أتغار غيرة وتجبن جبنًا أي أنك غيور وأنت جبان ، حيث أنها كانت تتساءل في دهشة كارهة لما تراه منه ، وذلك لأنه بدا سيء من جهتين في وقت واحد ، فمن الناحية الأولى ضربه لها وغيرته الشديدة ، أما من الناحية الأخرى أنه إنسان جبان لا يقوى على مواجهة عدوه .


وقد جاءت عبارة أغيرةً وجبنًا بهذه الصيغة لأنها نصبًا على المصدر الرئيسي للكلمتين ، كما أنهما قد تكونا منصوبتين هكذا لإضمار فعل مثل أتجمع ؛ بمعنى أتجمع غيرةً وجبنًا معًا؟ ، ومنذ أن قالت المرأة تلك العبارة أصبحت مثلًا شهيرًا تداوله العرب على ألسنتهم ، وقد أخذوه عن المرأة ليعبّر عن الشخص الذي يجمع شرين في وقت واحد ، أو صفتين سيئتين .

اضافة تعليق