"علمه بحالي يغنيني عن سؤاله".. هل تصح هذه المقولة؟

السبت، 13 يوليه 2019 06:20 م
الدعاء بحفظ الأوطان

انتشرت هذه المقولة على أسنة الكثيرين قديمًا، ومع وجود مواقع التواصل الاجتماعي زاد انتشار هذه العبارة، فهل انتشارها بهذه الدرجة يعني أنها صحيحة؟.
بداية لا يعنى انتشار أي عبارة أو فعل أنها صحيحة ومشروعة، لكن الضابط الوحيد هو اتفاق العبارة او الفعل مع ما جاء به الشرع.


وبالنسبة لهذه العبارة على وجه التحديد: ""علمه بحالي يغنيني عن سؤاله" فإنها قول باطل، لأنه مناف للإيمان بالقدر، وتعطيل للأسباب، وترك لعبادة هي أكرم العبادات على الله عز وجل. فالدعاء أمره عظيم وشأنه جليل، فبه يرد القدر، وبه يرفع البلاء، فهو ينفع مما نزل ومما لم ينزل.


 وعن استدلال البعض على جوازها بما روى عن سيدنا إبراهيم عليه السلام لمَّا رمي به قومه بالمنجنيق إلى النار استقبله جبريل فقال: يا إبراهيم ألك حاجة ؟ فقال: أما إليك فلا، قال جبريل: فسل ربك، فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي، فإن هذا الحديث قال عنه قال عنه  شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (1/183): لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ بَاطِلٌ بَلْ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ".


وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (21) وقال: هو من الإسرائيليات ولا أصل له في المرفوع .
وعليه، فإن هذه العبارة لا تتنفق مع ما جاء به الشرع بل ولا يقبلها العقل فإذا كان على الله تعالى بأحوالنا كاف عن السؤال والدعاء فلم إذا شرع الله الدعاء واعتبر هو العبادة، وغضب ممن لم يسأله، بل لم دعا عباده المؤمنين إلى هذه العبادة الجليلة (عبادة الدعاء) فقال: ادعوني استجب لكم.

اضافة تعليق