ارتفاع عدد المسلمين في رواندا إلى 10 أضعاف.. ما علاقة الأمر بالمجازر الجماعية؟

السبت، 13 يوليه 2019 10:39 ص
hqdefault (1)


منذ ربع قرن، كان عدد المسلمين في رواندا أقل من واحد في المائة من عدد السكان، لكن نسبتهم ارتفعت حاليًا إلى نحو عشرة في المائة من سكان البلاد البالغ عددهم 11.2 مليون نسمة.

وقد كان للملاذ الآمن الذي وفره المسلمون للتوتسي وحمايتهم من الهوتو خلال المجازر الجماعية التي شهدتها البلاد قبل 25 عامًا لها أبلغ الأثر في تحول الكثيرين للإسلام في ذلك البلد.

وقال عبد السلام، الذي اعتنق الإسلام منذ 20 عامًا، لهيئة "الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إنه كان في الخامسة عشر من عمره عندما شاهد فشل الكنائس في حماية الناس الذين لجؤوا إليها طلبا للأمان، مشيرًا إلى أن تحوله للإسلام كان نتيجة مباشرة لما حدث خلال عمليات الإبادة الجماعية.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مقتل نحو 800 ألف رواندي في عمليات الإبادة الجماعية لم يؤد فقط لفقدان ثقة المواطنين في حكومتهم، بل في ديانتهم أيضًا، إذ تهيمن المسيحية الكاثوليكية في هذا البلد الذي بات الإسلام فيه هو أسرع الأديان انتشارًا.

لقد كانت الكاثوليكية هي المهيمنة على رواندا لأكثر من مائة عام، لكن الناس الذين امتعضوا من الدور الذي لعبه بعض القساوسة والراهبات في عمليات الإبادة الجماعية رفضوا الدين برمته أو تحولوا للإسلام.

وقال ياكوبو جوما زيمانا، الذي اعتنق الإسلام عام 1996، لـ"نيويورك تايمز": "الناس ماتت في كنيستي القديمة. لقد كان القس يساعد القتلة. لم يعد بوسعي العودة والصلاة هناك، كان علي البحث عن دين آخر".

كما يوضح أليكس روتيريزا سبب تحوله للإسلام قائلاً: "لقد تعامل المسلمون خلال مذابح عام 1994 بشكل جيد جدًا، فأردت أن أكون مثلهم. كانت عمليات القتل في كل مكان، في حين كان حي المسلمين هو الأكثر أمانًا. ولم يكن المسلمون منتشرين في أنحاء البلاد كما هو الحال حاليًا، وإنما كانوا يحتشدون في ضاحية بيريوجو بالعاصمة كيغالي."

ما حدث خلال مذابح عام 1994 أعطى مصداقية للمسلمين في رواندا، إذ رفض الهوتو المسلمون التعاون مع ميليشيا الهوتو التي تطارد التوتسي لقتلهم. وقال الهوتو المسلمون حينئذ إنهم يشعرون بأنهم أكثر ارتباطًا بالدين عن العرق.

وقال رمضاني روجيما، السكرتير التنفيذي لاتحاد المسلمين في رواندا: "لم يمت أحد في مسجد. لقد تصدى المسلمون للميليشيات وأنقذوا الكثير من الأرواح".

وقال روجيما، وهو من التوتسي، إنه يدين بحياته لمسلم خبأه من الميليشيا التي كانت تطارده.

وأضاف: "كمسلمين، نشعر بالفخر بالكيفية التي بزغ بها الإسلام من وسط مذابح عام 1994".

قتل نحو 800 ألف شخص خلال مئة يوم فقط من المذابح الجماعية في رواندا عام 1994، على يد متطرفين من قبائل الهوتو الذين استهدفوا أفراد أقلية التوتسي، بالإضافة إلى خصومهم السياسيين الذين لا ينتمون إلى أصولهم العرقية.

وينتمي نحو 85 في المائة من الروانديين إلى إثنية الهوتو، غير أن أقلية التوتسي هيمنت على البلاد لفترة طويلة.

اضافة تعليق