أعرابي جلف للأصعمي : من أغضب "الرحمن" حتي أقسم .. رائعة لا تفوتك

الجمعة، 12 يوليه 2019 06:27 م
الأصمعي وأعرابي والثقة بالله
الأصمعي وأعرابي والثقة بالله

  
قال الأصمعيّ وهو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي "121 هـ- 216 هـ/ 740 - 831 م" راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلد: أقبلتُ ذاتَ مرةٍ من مسجدِ البصرةِ إذ طلعَ أعرابيٌ جَلفٌ جَافٌ على قعودٍ لهُ متقلداً سيفهُ وبيدهِ قَوسُهُ ، فَدنا وسَلّم وقال : ممن الرجل؟ قلت : من بني أصمع قال : أنت أصمعي ؟ قلت : نعم.

الرجل الجلف استمر في طرح التساؤلات علي الأصمعي : ومن أين أقبلت؟ قلت : من موضع يتلى فيه كلام الرحمن قال : وللرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ قلت : نعم قال : فاتل علي منه شيئا

استجاب الأصعمي لنداء الأعرابي بحسب ما ورد في شعب الايمان للبيهقي : "والذاريات ذروا" إلى قوله "وفي السماء رزقكم" غير أن الأعرابي عاجله  : يا أصمعي حسبك ! ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها وقال أعني على توزيعها ففرقناها على من أقبل وأدبر ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووضعهما تحت الرحل .

الأعرابي وبعد ان انتهي من توزيع الذبيحة وولى نحو البادية وهو يقول : "وفي السماء رزقكم وما توعدون " فمَقَتُّ نَفسي ولُمتُها ثم حججتُ مع الرشيد فبينما أنا أطوف إذا أنا بصوت رقيق فالتفت فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفر ، فسلم علي وأخذ بيدي .
الأعرابي عاود نفس الطلب من الأصمعي  : اتل علي كلام الرحمن ، وأجلسني من وراء المقام، فقرأت : "والذاريات " حتى وصلت إلى قوله تعالى "وفي السماء رزقكم وما توعدون " فقال الأعرابي : لقد وجدنا ما وعدنا الرحمن حقا ،
والأعرابي تابع قائلا موجها كلامه للأصمعي هل غير هذا قال؟
قلت نعم، يقول الله تبارك وتعالى "فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" قال، فصاح الأعرابي
وقال : يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف ألم يصدقوه في قوله حتى ألجأوه إلى اليمين ؟ فقالها ثلاثا وخرجت بها نفسه.

اضافة تعليق