"فليقل خيرًا أو ليصمت".. إذا كنت من هؤلاء فأبشر بهذه الأمور

الجمعة، 12 يوليه 2019 05:47 م
فلتقل خيرا أو لتصمت

فروق كثيرة بين من يريد رضا الله ومن لا يريد ومن هذه الصفات التي تفرق بينهما الكلام الحسن والكلام القبيح.
فالمؤمن مثل  الشجرة الطيبة التي لا تنبت ولا تثمر إلا طيبًا، بينما غيره  كالشجرة الخبيثة لا يبالي بما ينطق ولا بما يتكلم فلا يفكر فيما ينطق  ولذا قد يؤذي بكلامه الغير.
المؤمن يبغي بكلامه وجه الله ويخشى عقابه ويسعى دائمًا في اختيار كلماته بعناية حتى تصير ديدنه، بينما غيره لا يعبأ يما يتكلم وفي أي موضوع كان.
المؤمن يعلم جيدًا أن كلمته قد يرفع بها درجات وقد يخسف بها دركات؛ ففي الحديث:"إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالى مَا يُلقِي لهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّه بهَا دَرَجاتٍ، وَإنَّ الْعبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقي لهَا بَالًا يهِوي بهَا في جَهَنَّم" رواه البخاري، وهذا من عاجل بشرى المؤمن ان يعلم أن كلمته تعليه في الجنة إن كانت صالحة فيحرص عليها، وقد تكون سبب هلاكه فيجتنبها.
ومن ثم فالمؤمن عاقل.. وقديمًا قيل في الفرق بين العاقل والأحمق: أن العاقل يفكر ثم يتكلم، والأحمق يتكلم قبل أن يفكر، قال أبو حاتم البستي -رحمه الله- في روضة العقلاء: لسان العاقل يكون وراء قلبه، فإذا أراد القول، رجع إلى القلب، فإن كان له قَالَ، وإلا فلا. والجاهل قلبه في طرف لسانه، مَا أتى على لسانه، تكلم به، وما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.

ولقد نوه الله تعالى لخطورة الكلمة بقوله سبحانه: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.
فعلى المؤمن دائما أن يكونا كيسا فطنا يقترب بكلامه إلى الجنة فيحسب كل ما يريد أن ينطق به لسانه هل تقربه إلى الجنة أم تبعده، وعلى أساس ذلك ينطق أو يصمت، ففي الحديث:"من كان يؤمن بالله  واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

اضافة تعليق