Advertisements

قول الحاج لبيك حجا أو لبيك عمرة .. هل يجوز؟

الخميس، 11 يوليه 2019 05:58 م
5d5d5d

آراء متعددة يكثر تداولها وفي بعض الأحيان تثير خلافات ونزاعات بين يدي فريضة الحج ومناسكه.. ومن أشهر هذه المسائل مسألة التلفظ بالتلبية وتسمية النسك عند الإحرام.. فما الصحيح فيها وهل يجوز التلفظ بالتلبية جهرا، وما الفرق بين التلفظ بها والجهر بالنية للحج والعمرة؟
الجواب:
تؤكد لجنة الفتوى بـ"إسلام ويب" أن المستحب للشخص التلفظ -عند التلبية- بما يريد الإحرام به من حج أو عمرة أو هما معا، قال ابن قدامة في المغني: ويستحب ذكر ما أحرم به في تلبيته، قال أحمد: إن شئت لبيتَ بالحج, وإن شئت لبيتَ بالحج والعمرة, وإن شئت بعمرة، وإن لبيت بحج وعمرة بدأت بالعمرة, فقلت: لبيك بعمرة وحجة.
وذكرت اللجنة قول بعض الرافضين لها التلفظ ومنهم أبو الخطاب الذي قال: لا يستحب ذلك، وهو اختيار ابن عمر وقول الشافعي، لأن جابرا قال: ما سمى النبي صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا, ولا عمرة ـ وسمع ابن عمر رجلا يقول: لبيك بعمرة فضرب صدره, وقال: تُعْلِمه ما في نفسك.
وعقبت على ما سبق بما روى أنس, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لبيك عمرة وحجا ـ وقال جابر: قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك بالحج ـ وقال ابن عباس: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, وهم يلبون بالحج ـ وقال ابن عمر: بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهلَّ بالعمرة, ثم أهل بالحج ـ متفق على هذه الأحاديث، وقال أنس: سمعتهم يصرخون بهما صراخًاـ رواه البخاري، وقال أبو سعيد: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج فحللنا, فلما كان يوم التروية لبينا بالحج وانطلقنا إلى منى ـ وهذه الأحاديث أصح وأكثر من حديثهم، وقول ابن عمر يخالفه قول أبيه، فإن النسائي روى بإسناده عن الصبي بن معبد, أنه أول ما حج لبى بالحج والعمرة جميعا, ثم ذكر ذلك لعمر، فقال: هُديت لسنة نبيك ـ وإن لم يذكر ذلك في تلبيته, فلا بأس، فإن النية محلها القلب, والله أعلم بها.
وخلاصة الأمر: أن المستحب في حقك أن تتلفظ بما تريد الإحرام به، فإذا أردت العمرة قلت لبيك عمرة، وإذا أردت الحج فقط قلت لبيك حجا، وإن قرنت بين الحج والعمرة قلت لبيك عمرة وحجا.

وعن الفرق بين التلفظ بالتلبية وتذكر النسك وبين الجهر بالنية، أكدت أنه لا يسن لك أن تقول: نويت العمرة أو نويت الحج، لأن النية محلها القلب، جاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: وإنَّما هي نيَّة محلُّها القلب، ولا فرق في هذا بين الحَجِّ وغيره حتى الحجُّ لا يُسَنُّ للإنسان أن يقول: اللهم إني نويت العُمْرَة، أو نويت الحجَّ، لأنه لم يُنقل عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولكن يُلبِّي بما نوى والتلبية غير الإخبار بالنيَّة، لأن التلبية تتضمَّن الإجابة لله، فهي بنفسها ذِكْرٌ ليست إخباراً عمَّا في القلب، ولهذا يقول القائل: لبَّيك عُمرة أو لبَّيك حَجّاً.

اضافة تعليق