ماتت بهيمته.. هل تحولت كلها إلى "نجاسة"؟

الخميس، 11 يوليه 2019 12:23 م
ماتت بهيمته.. هل تحولت كلها إلى  نجاسة


 ربما يكون للإنسان حيوان ينتفع به، وقد يعاجله الموت، فيتحول إلى ميتة ، فهل بذلك يصير كله قد تحوّل إلى «نجاسة» ولا يمكن الانتفاع منه شيء.

يقول الفقهاء: جلود الميتة نجسة، ولا تطهر بالدبغ ، لقول الله تعالى: «حرمت عليكم الميتة»، والجلد جزء منها.

وعن أحد الصحابة قال: «قرئ علينا كتاب رسول الله في أرض جهينة، وأنا غلام شاب: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب – بجلد- ولا عصب» .

ويخرّج الفقهاء قولاً عن طهارة الجلد، وذلك أن الحيوان لو كان طاهرًا في حياته، كان جلده طاهرًا إذا دبغ بعد مماته.

وقد روى ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به؟ قالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها».

ولا يطهر جلد ما كان نجسًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن جلود السباع وعن مياثر النمور- جلدها- » .

وأما عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها نجس لا يطهر بحال؛ لأنه جزء من الميتة فيدخل في عموم قول الله تعالى: «حرمت عليكم الميتة».

والدليل على أنه منها قول الله تعالى: «قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة».

 ولأن دليل الحياة الإحساس والألم، والضرس يألم ويحس بالضرس، برد الماء وحرارته، وما فيه حياة يحله الموت، فينجس به كاللحم.

أما صوفها ووبرها وشعرها وريشها طاهر لأنه لا روح له، فلا يحله الموت؛ لأن الحيوان لا يألم بأخذه، ولا يحس، ولأنه لو كانت فيه حياة لنجس بفصله من الحيوان في حياته، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أبين من حي فهو ميت»- أي ما قطع-  

وحكم شعر الحيوان وريشه يأخذ حكم الحيوان في الطهارة والنجاسة، متصلا كان أو منفصلا في حياة الحيوان أو موته، فشعر الآدمي طاهر؛ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ناول أبا طلحة شعره فقسمه بين الناس» ، ولولا طهارته لما فعل، ولأنه شعر حيوان طاهر، فأشبه شعر الغنم.

ولبن الميتة نجس؛ لأنه مائع في وعاء نجس، وأنفحتها أيضًا نجسة لذلك، وعنه: أنها طاهرة؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - أكلوا من جبن المجوس، وهو يصنع بالإنفحة، وذبائحهم ميتة.

 فأما البيضة: فإن صلب قشرها، لم تنجس، كما لو وقعت في شيء نجس، وإن لم يصلب، فهي كاللبن.

اضافة تعليق