ما معنى حج الإفراد والتمتع والقران.. وما أفضلها؟

الأربعاء، 10 يوليه 2019 10:06 م
الحج

توجد مسميات كثيرة نسمعها عن الحج وأنه أنواع ونسك، فنسمع مثلا عن حج التمتع والقران والإفراد، فما معنى هذه الأسماء، وكيف تؤدى؟
الجواب:
 توضح دار الإفتاء المصرية أن للحج أَنْسَاكًا ثلاثة؛ أي ثلاثة طرق لتأدية منسكه: الإفراد والقِران والتمتع، ولكل منها طريقة في تأدية المناسك.
وتضيف: فالإفراد وهو أول طريقة لتأدية الحج عند بعض العلماء كالشافعية هو تقديم الحج على العمرة بأن يُحرِم أولًا بالحج من مِيقاته ويَفرَغ منه ثم يخرج من مكة إلى أدنى الحِلِّ فيحرم بالعمرة ويأتي بعملها، ومن العلماء مَن لا يشترط العمرة بعد الحج، ويجعل القيام بأعمال الحج وحده دون العمرة هو الإفراد.
وأما القِران: فهو أن يُحرِم بهما معًا، أو بالعمرة ثم يُدخِل عليها الحج قبل شروعه في أعمالها ثم يعمل عمل الحج في الصورتين، فيحصلان.
وأما التمتع: فهو أن يقدِّم العمرة على الحج ويتحلل بينهما؛ ويسمى الآتي بهذا النُّسُك متمتعًا نظرًا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكَين.
وتوضح أنه لا يجوز إدخال العمرة على الحج، وذلك بأن يحرم بالحج ثم يدخل عليه العمرة؛ لأنه لا يستفيد به شيئًا، بخلاف عكسه وهو القِران حيث يستفيد بإدخال الحج على العمرة الوقوفَ بعرفة والرمي والمبيت.
وتؤكد أنه ليس على المُفرِد دم واجب، بل إن شاء ذبح تطوعًا منه وإن شاء لم يذبح، بخلاف المُتَمَتِّعُ فعليه دم واجب؛ وسبب الوجوب هو ترك الإحرام بالحج من ميقات بلده؛ فإن المتمتع يُحرِم بالحج من مكة، ولو أفرد لأحرم بالحج من ميقات بلده.
ويُشتَرَط لوجوب هَدي التمتع ألا يكون الحاج من حاضرِي الحرم، وهم مَن مَسَاكنُهم دون مَرحَلَتَين منه؛ أي حوالي أربعة وثمانين كيلو مترًا، ويشترط أيضًا على المختار للفتوى لثبوت الهدي الواجب في حقه أن يُحرِم بالعمرة في أشهر الحج، وأن يحج في عامه، وألا يعود إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة ليُحرِم منه بالحج إن لم يكن أحرم به أو مُحرِمًا إن كان أحرم به، ولا إلى ميقات آخر ولو أقرب إلى مكة من ميقات عمرته أو إلى مثل مسافة ميقاتها، فإذا عاد إليه وأحرم منه بالحج لم يلزمه الدم؛ لأن المقتضِي لإيجاب الدم وهو رِبحُ الميقاتِ قد زال بعوده إليه، ومثل ذلك ما ذُكِر؛ لأن المقصود قطع تلك المسافة مُحرِمًا. كما أنه يجب على القارن هَدْيٌ سببه تركُ الإحرام بالعمرة من ميقاتها لو أفرد؛ فإن القارن يُحرِم بالحج والعمرة معًا من ميقات واحد.
وعن أفضل هذه النسك ذكرت الإفتاء آراء العلماء في هذا واختلافهم، فأفضلها عند المالكية والشافعية الإفراد، ولكن المالكية قالوا بأنه يليه في الأفضلية القِران فالتمتع، بينما يرى الشافعية أن الذي يليه في الأفضلية هو التمتع فالقِران، وعند الحنفية الأفضل من الأنساك الثلاثة هو القِران فالتمتع فالإفراد، ويرى الحنابلة أن التمتع أفضل فالإفراد فالقِران.
وفي مثل هذه الأمور المختلف فيها بين العلماء لك أن تأخذ ما تشاء.
والنصيحة في مثل هذا الموقف خاصة أن تأخذ الأيسرَ عليك؛ لأن الحج شاق، وكلما خَفَّفْتَ على نفسك بالأمور المشروعة وفَّرت طاقتك البدنية والنفسية لأداء المناسك على أفضل ما يمكنك.

اضافة تعليق