الجنة لممارسة الجنس.. هل العقل في إجازة؟

الأربعاء، 10 يوليه 2019 02:02 م
في الجنة


فتاة صغيرة السن، تسأل: «معقول أن الجنة ليس بها متع سوى الطعام والجنس يعنى العقل في إجازة؟»، السؤال على الرغم من فجاءته إلا أنه فتق ذهن الجميع، وبدأوا في طرح الإجابات واحدة تلو الأخرى.


فقال أحدهم: يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35)»، أي أنه ليس هناك «كلام في الأمور الفارغة» في الجنة، ولا تشويش على أحد ولا تلوين ولا خروج عن النص.

فيما قال آخر: الجنة بها الاهم .. حين يتجلى الله، فعن صهيب الرومي رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله - تبارك وتعالى - تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟، ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار؟، قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم - عز وجل -».

تدخل ثالث في الحوار، وقال إن الحديث عن أن الجنة ليست إلا للشهوة إنما هو كلام من لا يفهم أمر دينه جيدًا، ثم تساءل كيف يعقل أن الجنة التي يتجلى فيها المولى عز وجل بذاته إلى عباده، يكون العباد حينها لا يفكرون إلى في الطعام والشراب والجنس؟، ثم تلى قوله تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ».

هذه الوجوه الناضرة لا يمكن إلا أن تكون في معية الله، ولا يهمها سوى ما يرفع شأن العقل واليقين، وليس الشهوة وما شابه. قال تعالى: «وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ».

ثم أكد آخر أنه بالعكس سيكون العقل هو من يحرك هؤلاء، فهم كانوا في الدنيا يبحثون عن الحقيقة وحينها ستكون الحقيقة واضحة أمام أعينهم، قال تعالى: «وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ».

فضلاً عن قوله تعالى: «إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ»، ينظرون إلى جمال الجنة الذي لا ينتهي، إن في الجنة شجرة لا يقطع الراكب ظلها مسيرة مائة عام.

اضافة تعليق