نوادر الفتاوى..

الماء لا يكفي.. اجتمع ميت وحائض وجنب من أولى بالغسل؟!

الأربعاء، 10 يوليه 2019 11:12 ص
نوادر الفقه.. اجتمع ميت وحائض وجنب من يستحق ماء الاغتسال


الفقه هو العلم العملي في المجتمع، الذي يعتني بمعرفة الحكم الشرعي لكل عمل يصدر من الإنسان في حياته، من غير استثناء، فهو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبُ من أدلتها التفصيلية.


وقد يقرأ الإنسان أو يسمع أحكامًا يظنها أنها اقرب إلى الخيال، ولكن عندما يحتاج إليها يعرف مدى عبقرية وتأصيل فقهاء المسلمين لمثل هذه المسائل، ومن ذلك ما يقع في باب التيمم، فقد يجتمع ( حائض وميت وجنب)، كل منهم يحتاج إلى الاغتسال ، والماء لا يكفي إلا لأحدهم فمن يستحق؟

يقول الفقهاء في توضيح هذه المسألة: إذا اجتمع جنب، وميت، وحائض، معهم ماء لأحدهم لا يفضل عنه، فهو أحق به، ولا يجوز أن يؤثر به؛ لأنه واجد للماء، فلم يجزئه التيمم، فإن آثر به وتيمم، لم يصح تيممه مع وجوده لذلك، وإن استعمله الآخر، فحكم المؤثر به حكم من أراق الماء.

 وإن كان الماء لهم، فهم فيه سواء، وإن وجدوه، فهو للأحياء دون الميت؛ لأنه لا وجدان له.

وإن كان لغيرهم فأراد أن يجود به، فالميت أولى به؛ لأن غسله خاتمة طهارته، وصاحباه يرجعان إلى الماء ويغتسلان.

وإن فضل عنه ما يكفي أحدهما، فالحائض أحق به؛ لأن حدثها آكد، وتستبيح بغسلها ما يستبيحه الجنب وزيادة الوطء.

وإن اجتمع على رجل حدث ونجاسة، فغسل النجاسة أولى؛ لأن طهارة الحدث لها بدل مجمع عليه، وهو – التيمم- بخلاف النجاسة.

وإن اجتمع محدث وجنب، فلم يجدا إلا ما يكفي المحدث، فهو أحق به؛ لأنه يرفع جميع حدثه، وإن كان يكفي الجنب وحده، فهو أحق به.

وإن كان يفضل عن كل واحد منهما فضلة لا تكفي صاحبه، ففيه ثلاثة أوجه:

 أحدها: يقدم الجنب لما ذكرنا.

والثاني: المحدث؛ لأن فضلته يلزم الجنب استعمالها فلا تضيع، بخلاف فضلة الجنب.

والثالث: التسوية: لأنه تقابل الترجيحان فتساويا، فتدفع إلى من شاء منهما، أو يقرع بينهما .

فإن عدم الماء والتراب ووجد طينا، لم يستعمله، وصلى على حسب حاله ولم يترك الصلاة؛ لأن الطهارة شرط، فتعذرها لا يبيح ترك الصلاة، كالسترة، والقبلة.

اضافة تعليق