أنا شاب لكنني لا أحب الحياة ولا الناس وأفكر في الإنتحار.. ما الحل؟

ناهد إمام الثلاثاء، 09 يوليه 2019 08:34 م
4201917131924231871475

أنا شاب مشكلتي أنني منذ فترة طويلة لم أعد أشعر بالحياة، ولا مستمتع بها، منعزل عن الناس ولا أريد لقاء أحد، أشعر بالتعب الشديد، وأعاني من الهم والحزن بشكل دائم حتى أنني أفكر الآن في الإنتحار، ماذا أفعل؟
محمد- مصر
الرد:
مرحبًا بك عزيزي محمد..
أقدر ما تعانيه وتقاسيه وأرجو أن تجد عبر هذه السطور ما يساعدك لتغيير ما هو باستطاعتك لتتغير أحوالك إلى ما فيه الخير لك.

لم تذكر شيئًا يا عزيزي عن عمرك، دراستك، ظروفك الاجتماعية، الإقتصادية، أحوالك وعلاقاتك الأسرية، مع من تعيش، فكل هذه المعلومات تساعد على ايجاد حلول لمشكلتك، والتعرف على أبعاد خفية مساهمة فيما تعانيه .

ما ذكرته من أعراض وصفت مدتها بأنها "طويلة"و، " دائمة"، يشير إلى احتمالية اصابتك بالإكتئاب يا عزيزي، وهو ليس مجرد شعور بالكآبة والحزن وإنما هذا جزء منها مع أعراض أخرى أبرزها "تعطل حياتك"، "عزلتك عن الناس"،"التفكير في الانتحار".

أرجو ألا تتردد يا عزيزي في طلب المساعدة الطبية النفسية، فالأمر ليس وصمة كما يعتقد البعض، وليس بعيدًا أيضًا ونقرأ عنه ونشاهده عبر الأفلام وفقط، الاكتئاب وغيره من أمراض النفس التي تصيبها كما تصيب الجسد الأمراض ونسعى لعلاجها.

المرض النفسي يا عزيزي يصيبنا جميعًا كبارًا وصغارًا، مؤمنين وغير مؤمنين، ولكن كل بحسب متانتة النفسية، ومرونته، وكيفية استجابته للضغوط ومتاعب الحياة وتحدياتها ومشكلاتها، وهذا يختلف من شخص لآخر وفي الأسرة الواحد من أخ لأخيه وهكذا.

ما لم تطلب المساعدة الطبية فلربما يصبح الأمر لديك مزمن وتتفاقم الأعراض، ولا ينفع مع الإعتلال النفسي تعاطي المسكنات، لا ينفع معها التشويش عليها ولا إنكار وجودها، بل على العكس تتفاعل في الإتجاه المضاد، وتتضرر أنت لا محالة.

سيرشدك الطبيب بواسطة نوع العلاج المناسب لك سواء كان دوائي أو سلوكي معرفي -ووحده من يستطيع تحديد ذلك- لطريق التغيير الذي أنت محتاج إليه حتى تتزن ولا تنتكس مرة أخرى، فاستعن بالله وتداوى فنحن مأمورون بالتداوي ولا تعجز.

اضافة تعليق