حكايات تفوق الخيال عن رحمة الرسل بالحيوانات

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 02:08 م
حكايات تفوق الخيال عن رحمة الرسل بالحيوانات



الرحمة بخلق الله والشفقة عليهم، وإن كانوا من غير البشر، لها أجر عظيم عند الله، وقد روي في ذلك حكايات لطيفة، خاصة ما وقع في أحوال الأمم السابقة.

 قال القرطبي أوحى الله تعالى إلى موسى – عليه السلام- أتدري بما اتخذتك كليما قال لا، قال أتذكر يوم كذا وأنت ترعى غنما فهربت منك شاة فتبعتها من واد إلى واد حتى أدركتها ولم تغضب عليها قال نعم قال فبذلك اتخذتك كليما.

ونام أحد العارفين يوم الجمعة فجاء القط فنام على كمهـ فاستيقظ وقت صلاة الصبح، فقطع كمه ولم يزعجه فلما فرغ من الصلاة وذهب القط أعاد كمه إلى موضعه.

وكان رجل على بئر، فرأى كلبًا يأكل الثرى من العطش ويلهث عطشا فسقاه فغفر الله له والحكاية مشهورة.

وحكوا عن رجل في بني إسرائيل كان فاسقًا، فلما مات ألقاه بنو إسرائيل في بئر فأمرهم نبيهم عليه السلام بإخراجه وغسله والصلاة عليه ففعل ثم قال يا رب بم استحق هذه المنزلة، قال رأى كلبًا أعمى يلهث عطشا فأخذ عمامته وبلّها في بئر فأسقاه.

وحكي أن السبع أزعج أهل السفينة، فدعا عليه نوح عليه السلام، فابتلاه الله إليه أنا الحكم العدل، وهذا خلق من خلقي وهو مريض يشكو لي حاله وأنا أحب شكاية المريض، فقم وصالحه، فقام إليه ورضع يده على رأسه، فخفف الله عنه ولولا وجود الحمى على الأسد لعظم ضرره في الأرض.

ولما فقد سليمان عليه السلام الهدهد، أرسل العقاب في طلبه فارتفع طلبه في الهواء فرآه مقبلاً من نحو اليمن فانقض عليه، فقال بحق الذي قواك على أن ترحمي، فعفا عنه وأتى به إلى سليمان يجر جناحيه تواضعا، فقال سليمان لأعذبنّك، فقال الهدهد يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله فعفا عنه.

وجلس موسى عليه السلام تحت شجرة، فلدغته نملة فأحرق النمل فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة، وكان قبل ذلك يقول يارب كيف تعذب قومًا بذنب رجل واحد، فأراد ذلك في النمل ليعلم أن العقوبة قد تعم الطائع والعاصي.

قال ابن عباس في قوله تعالى: "إن الله لا يظلم مثقال ذرة أي لا يظلم بقدر النملة الصغيرة".

وبقدر شفقة الإنسان على خلقه يعطيه الله من القوة والمهابة بين خلقه، وينبغي على الإنسان أن يتعلق قلبه بالله حتى يكون هو ملاذه، ويدفع عنه شر البشر، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا خفت سلطانا أو غيره فقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين لا إله إلا أنت عز جاهك وجل ثناؤك وقال علي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت على ذي سلطان فقل اللهم إني أعزم باسمك العظيم الأعظم الحي القيوم الأحد الصمد على قلب فلان وسمعه وبصره ويده ولسانه حتى لا يجري إلا على ما هو خير لي وفي ديني ودنياي وعواقب أمري اللهم ارزقني خيره واصرف عني شره واكفنيه يا الله فيقول لك ملك إنك اليوم لدينا مكين أمين.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم من دخل على ذي سلطان فقال بسم الله ربي الله الله لا إله إلا الله وقاه الله شره.

 وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى إني أنا الله لا إله إلا أنا ملك الملوك ومالك القلوب قلوب الملوك بيدي وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم بالرأفة والرحمة وإن العباد إذا عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط والنقمة فساموهم سوء العذاب فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على ملوككم ولكن اشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع إلي أكفكم ملوككم.

اضافة تعليق