Advertisements

صحابي أذهل "أبا هريرة" بكراماته.. وفقدوا قبره

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 01:01 م
صحابي أذهل أبا هريرة بكراماته.. وفقدوا قبره



أسلم قديمًا، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المنذر بن ساوي العبدي صاحب البحرين، وكتب معه كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولاه البحرين ثم عزله عنها، وبعث أبا سعي عاملاً عليها فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل إلى المدينة وترك العمل، فبعثه أبو بكر.

العلاء بن الحضرمي، من حضرموت من اليمن، وأخوه ميمون بن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكة، يقال لها: بئر ميمون، مشهورة على طريق العراق، وكان حفرها في الجاهلية.

عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين: أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله، واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين قد سبقت لهم من الله ورسوله الحسنى، لم أعزله أن لا يكون عفيفا صليبا شديد البأس، ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين.

واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله، فانظر إلى الذي خلقت له، فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، ولا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق خيره، واهرب إلى الله عز وجل من سخطه، فإن الله عز وجل يجمع لمن شاء الفضيلة في حكمه وعلمه، نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه.

قال: فخرج العلاء من البحرين، وقدم البصرة في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة فلما كانوا قريبا من أرض تميم مات العلاء، فرجع أبو هريرة إلى البحرين، وأبو بكرة قدم البصرة.

 فكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا: رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين، وقدم من المدينة يريد البحرين، فلما كنا بالدهناء فقد ماؤهم، فدعا الله عز وجل فنبع لهم ماء من تحت رمله، فارتووا وارتحلوا، ونسي رجل منهم بعض متاعه فرجع فأخذه ولم يجد الماء.

 وخرجت معه من البحرين إلى البصرة فمات ونحن على غير ماء فأبدى الله لنا سحابة، فمطرنا فغسلناه وحفرنا له بسيوفنا ولم نلحد له، فدفناه ومضينا، فقلنا: رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دفناه ولم نلحد له، فرجعنا فلم نجد موضع قبره.

ولا يختلفون أنه من حضرموت حليف بني أمية، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم البحرين، وتوفي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقره أبو بكر رضي الله عنه في خلافته كلها عليها، ثم أقره عمر.

 وتوفي في خلافة عمر سنة أربع عشرة.

وقد مات أبو بكر رضي الله عنه، والعلاء محاصر لأهل الردة، فأقره عمر.

 وأخوه عامر بن الحضرمي قتل يوم بدر كافرا، وأخوهما عمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين قتله مسلم، وكان ماله أول مال خمس، قتل في سرية نخلة وقصته مشهورة.

 وأختهم الصعبة بنت الحضرمي، كانت تحت أبي سفيان بن حرب، فطلقها، فخلف عليها عبيد الله بن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيد الله.

وكان يقال: إن العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه كان مجاب الدعوة، وإنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها، وذلك مشهور عنه.

ومن كرامات العلاء بأصحابه أن الإبل نفرت منهم في القتال فما بقي عندهم لا زاد ولا مزاد، وأوصى بعضهم إلى بعض فصلى بهم العلاء الفجر وجثى فدعا فلاح لهم ماء، فذهبوا إليه فشربوا، فإذا الإبل تأتي من كل وجه، فقام كل رجل منهم إلى ظهره، فما فقدوا سلكًا، وخندق المسلمون وتراجعوا وتراوحوا القتال شهرًا، ثم كر المرتدون، فتحصن المسلمون، منهم بحصن بالبحرين يقال له: جواثًا حتى كادوا يهلكون جوعًا، فنزل بعض المسلمين ليلاً، فجال في عسكر القوم ثم عاد فقال: إن القوم سكارى، فخرج إليهم العلاء وأصحابه، فوضعوا فيهم السيوف، وأخذوا غنائمهم.

اضافة تعليق