Advertisements

عالم أنقذ البشرية.. تعرف على قصة اكتشاف فصائل الدم

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 12:29 م
1120182994317703448507




يعد فضل العالم النمساوي كارل لاندشتاينر، على البشرية عظيما، حيث قدر له الله أن يكون أول من وضع نظامًا لتقسيم فصائل الدم تبعًا لعناصر التراص فيه، وساعد هذا الاكتشاف على إنقاذ حياة الملايين من البشر على مدار السنين المنصرمة .



نشأته :

ولد لاندشتاير عام 1868م لأب نمساوي يعمل كصحفي ويدعى ليوبولد ، وكان قد توفي وهو في السادسة من عمره ، ربته بعد ذلك والدته فاني ، وبعد إتمام دراسته الثانوية التحق لاندشتاينر بجامعة فيينا لدراسة الطب ، ثم حصل على درجة الدكتوراه عام 1891م وأثناء فترة الدراسة قام بنشر ورقة بحثية عن تأثير الوجبات الغذائية على تكوين الدم .



في الفترة ما بين أعوام (1891-1893م) ، قام لاندشتانير بدراسة الكيمياء في فورتسبورج ، وقام بنشر العديد من الأبحاث ، بالتعاون مع أساتذته ، بعد عودته إلى فيينا عمل كمساعد لماكس فون جروبر في معهد الصحة ، وقد ركز في دراسته على آلية التحصين من الأمراض وطبيعة الأجسام المضادة ، وبين عامي (1897-1908م) عمل مساعد في معهد التشريح التابع لجامعة فيينا .



وقدم 75 ورقة بحثية عن علم الأمصال وعلم البكتيريا والفيروسات وعلم التشريح ، وبالإضافة إلى ذلك قام بـ 3600 عملية تشريح خلال تلك السنوات العشرة ، وما بين عامي 1908 -1920م عمل لاندشتاينر كطبيب تشريح بمستشفى (ويلهلمينن سبيتال ) بفيينا ، وفي عام 1911م أدي اليمين كأستاذ مساعد بعلم التشريح ، وفي ذلك الوقت وبالتعاون مع إيروين بروبر اكتشف العامل المسبب لعدوى الإلتهاب الرئوي ، واستطاع عزل الفيروس المسبب لشلل الأطفال ، وكان هذا الاكتشاف هو الأساس لمكافحة مرض شلل الأطفال .



اكتشاف فصائل الدم :

في عام 1900م أكتشف لاندشتاينر أنه يمكن حدوث تراص بين دماء شخصين مختلفين ، وفي عام 1901م استطاع أن يتوصل إلى أن السبب في ذلك هو بلازما الدم ، وأن الدم ينقسم إلى ثلاثة فصائل هم (A,B,O) ، كما اكتشف أن نقل الدم للأشخاص من نفس الفصيلة لن يؤدي إلى تدمير خلايا الدم .



في حين أن نقل الدم بين الأشخاص من فصيلتين مختلفتين سيؤدي إلى تفكك خلايا الدم ، وبناءًا على ذلك الإكتشاف تمت أول عملية نقل دم ناجحة من قبل الدكتور روبن أوتنبرج بمستشفى نيويورك عام 1907م .



وبعد الحرب العالمية الأولى أصبحت الأوضاع الاقتصادية في النمسا متردية ، ولذلك انتقل لاند شتاينر إلى هولندا وهناك عمل مجددًا كطبيب تشريح بمستشفى كاثوليكي صغير ، وبسبب الحاجات المادية قبل لاندشتاينر العمل بمصنع صغير لإنتاج عقار (التبروكلين) ، وفي تلك الأثناء قام بعمل مجموعة من الأوراق البحثية ، وتم نشر خمسة منها باللغة الألمانية .



ولكن الوضع المادي له لم يتحسن في هولندا ، ولذلك قبل الدعوة التي وصلته من نيويورك للعمل بمعهد روكفيلر ، وفي عام 1927م واستكمالًا لما بدأه قبل عشرين عامًا اكتشف مجموعات دموية جديدة هي (M,N,P).



وفي عام 1930م حصل لاندشتاينر على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء ، تقديرًا لهذا الاكتشاف ، كما أنه أعتبر الأب الروحي لعملية نقل الدم ، كما تم وضع صورته بالنصب التذكاري الموجود بجامعة جورجيا لمكتشفي مرض شلل الأطفال .


اضافة تعليق