بإرادتك تغيب عقلك.. احذر هذا المصير

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 12:04 م
5201915213436438464482


من مشكلات هذا العصر، هو أن كثيرًا من الناس يعمدون إلى تغييب العقل بإرادتهم، عبر اللجوء إلى السموم البيضاء، المسماة بالمخدرات.

يتصور الشاب أنه بالحصول على بعض قطرات من هذه السموم، فإنه سيطير في الهواء، وسيملك الدنيا بما فيها، فضلاً عن أنه سيحل كل همومه، أو بالأحرى يهرب منها، لكن منذ متى كانت المخدرات المأوى هي الحل لأي مشكلة؟!

 بل بالعكس تزيد المشاكل والأزمات، وتجعل من الصعوبة بمكان الخروج منها، فربما كان الشخص قبل إدمانه يستطيع الوصول للحل، لكن بعدها كيف؟!، وهو غير مسيطر على نفسه وأعصابه وغير متحكم في تصرفاته!.

المولى سبحانه وتعالى كرّم بني آدم بالعقل على غيره من المخلوقات، لكن الغريب أن هناك من لا يقدر تلك النعمة العظيمة، وهو يسيء إليها، ويتعمد إفسادها.

قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا » (الإسراء: 70)، كيف لبشر خلقه الله في أحسن تقويم أن ينزل بنفسه إلى هذه المهالك، كيف هانت عليه نفسه لهذه الدرجة.

قال تعالى: «لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » (التين: 4)، فلقد ميز الله تعالى الإنسان بالعقل، أين عقله، حينما يلجأ إلى هذه الموبقات؟!

والله عز وجل حرم المسكرات، لأنها تضيع العقل، فكيف بالمخدرات التي تذهب بالعقل والروح والصحة، وحتى الكرامة، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » (المائدة: 90).

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام».

والمدمن على المخدرات عاقبته وخيمة يوم القيامة، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ الأكرم ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻬﺪﺍً ﻟﻤﻦ ﻳﺸﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﻜﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻴﻪ ﻣﻦﻃﻴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺒﺎﻝ، ﻗﻴﻞ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻃﻴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺒﺎﻝ؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﺮﻕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﻭ ﻋﺼﺎﺭﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ».

وقد سماها الرسول صلى الله عليه وسلم أم الخبائث، فمن تعاطى المسكرات أو المخدرات، فقد أدخل على نفسه النقص في دينه وماله وعقله، وربما انسلخ من ذلك كله.

اضافة تعليق