قتل قابيل هابيل.. فكيف جاءت ذرية آدم؟

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 10:49 ص
قتل قابيل هابيل


 خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام، و خلق الله حواء زوج آدم من ضلع له، ثم أنجبا معًا البنين والبنات، كان منهم نسل أهل الأرض حتى يومنا هذا.

 فبعد أن خلق الله سبحانه وتعالى آدم وحواء أسكنهما في الجنة، وأمرهما ألا يقتربا من شجرة واحدة، ولكن وسوس إليهما إبليس بأن تلك الشجرة هي شجرة الخلد فعصوا أمر الله وأكلا منها ، ولذلك جاء العقاب الرباني بهبوط آدم وحواء إلى الأرض ، ومن هنا كانت بداية التكاثر والحياة البشرية .

أبناء آدم

حينما نزل آدم و حواء الأرض، كانت حواء تنجب أطفالا كثيرة، وفي كل مرة كانت تنجب توأما ولدا و بنتا، و يقول الله تعالى في سورة النساء: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَ نِسَاءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا”.



يقول ابن جرير الطبري إن حواء أنجبت مائتي و عشرين مرة، وقد يعني ذلك أنها أنجبت مائتي وعشرين ولدًا ومائتي و عشرين بنتًا.


ويقول ابن اسحاق أن حواء أنجبت فقط أربعين ذكرًا وبنتًا، وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "وقد ذكر أهل التاريخ أن آدم عليه السلام لم يمت حتى رأى من ذريته – من أولاده و أولاد أولاده – أربعمائة ألف نسمة، والله أعلم".

قابيل وهابيل

أنجبت حواء في أول بطن لها قابيل وتوأمته تسمى قليما كما ذكر ابن جرير الطبري، ثم أنجبت هابيل وتوأمته التي تزوجها قابيل.

وبعد ذلك أنجبت حواء "شيث"، ويقال إن آخر من أنجبت حواء من ابناء آدم عليه السلام هما عبد المغيث وأخته أمة المغيث، وكان قابيل هو أول من ولد على الأرض وهابيل هو أول من مات ودفن أيضًا.



  كيف تناسل أبناء آدم عليه السلام؟

كان أبناء آدم يتزواجون من بعضهم البعض، و لكن بشرط أن لا يتزوج أبناء البطن الواحدة من بعضهم البعض، فكان الذكر من البطن يتزوج أخته من البطن التي قبله، والأنثى تتزوج أخوها من البطن الذي بعدها، وظل الأمر هكذا حتى كثر نسلهم وصار محرمًا أن يتزوج الأخ من أخته تمامًا.

ويقال إن كل من ولد من أحفاد آدم ونسله من أبنائه قد ماتوا، باستثناء نسل ابنه شيث، ومنهم جاء نسل أهل الأرض جميعًا، وقد ذكر ذلك كل من محمد بن اسحاق وابن جرير والطبري.

 كيف قتل هابيل قابيل؟

كان قابيل يغار من أخيه هابيل، ويقال إن السبب أن زوجة هابيل كانت أجمل من زوجة قابيل، ولكنها كانت محرمة على قابيل لأنها توأمته، ولم يتم هذا الزواج لأن قابيل عارضه، فتخاصما معًا وتقرب كل منهما بقربان إلى الله، فقبل قربان هابيل ولم يقبل قربان قابيل، فغضب قابيل وقتل أخاه هابيل بسبب الغيرة، وكانت هذه أول جريمة قتل في الأرض، ولم يعرف قابيل كيف يتخلص من جثة أخيه.

وأرسل الله له غرابا يحفر في الأرض ليدفن غرابا آخر، ففعل قابيل مثلما فعل الغراب، و يقول الله عز و جل: “وَ اتْلُ  عَلَيْهِمْ  نَبَأَ  ابْنَيْ  آدَمَ  بِالْحَقِّ  إِذ  قرَّبَا  قُرْبَانًا  فَتُقُبِّلَ  مِنْ  أَحَدِهِمَا  وَ لَمْ  يُتَقَبَّلْ  مِنَ  الآخَرِ  قَالَ  لأقْتُلَنَّكَ   قَالَ  إِنَّمَا  يَتَقَبَّلُ  اللَّهُ  مِنَ  الْمُتَّقِينَ”، و يقول تعالى أيضا: ” فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ”.

فليس في الكتاب والسنة ما يدل على أن ذرية آدم عليه السلام كانت محصورة في قابيل وهابيل ، بل ينقل العلماء أنه قد ولد لآدم عليه السلام أولاد كثيرون ، ومنهم تناسل البشر ، وهو الذي يدل عليه ظاهر القرآن ، وذلك في قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء/1 .

وتناسل أبناء آدم حتى كان نوح عليه السلام، فعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال : (يا رسول الله ! أنبيٌّ كان آدم ؟ قال : نعم ، مكلَّم . قال : فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال : عشرة قرون) .

اضافة تعليق