Advertisements

تعلم من هدي النبي.. هكذا تعالج أخطاءك أولاً بأول

الثلاثاء، 09 يوليه 2019 09:14 ص
هكذا تعالج أخطاءك


جميعنا بلا استثناء يقع في أخطاء، تتباين بين كبيرة وصغيرة، وهناك من يلجأ إلى ربه حسن الظن فيه، وهو على يقين بأنه سيغفرها له، وهناك من ييأس من أن يتقبل الله عنها توبته، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى قال: «لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ».

لكن وسط كل ذلك، يطرح السؤال، كيف نعالج أخطاءنا؟، فمن هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، تصحيح الأخطاء، والتنبيه عليها، وهو قال له أحدهم إنه لا ينام الليل للصلاة، وثان قال له إنه لا يتزوج النساء، وثالث قال لا يفطر أبدًا، فقام وصعد المنبر وقال: «(ما بال أقوام قالوا: كذا وكذا؛ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني».

فلم يدع النبي عليه الصلاة والسلام الأمر دون أن يقف له ويتصدى لمواجهته حتى لا يشيع الأمر وينتشر بين المسلمين، وهو من ذلك براء. رفض التطرف في الدين، لأن الإسلام وسط في كل شيء، فلا تفريط ولا إفراط.


والتيسير على الناس، من أسس الإسلام لاشك، وقد مدح النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الميسرين على الناس والمتسامحين، ودعا بالهلاك على المتشددين المتنطعين، فقال عليه الصلاة والسلام: «هلك المتنطّعون».

وفي حديث عبدالله بن عمرو، قال صلى الله عليه وسلم: «دخل رجل الجنة بسماحته»، وقال أيضًا: «من أقال مسلما أقال الله عثرته».

وما ذلك إلا لعظيم أثر السماحة في التعامل على الأفراد والمجتمعات، ولأنها الطريق نحو معالجة الأخطاء مهما كانت، فالسماحة واليسر إذا كانا في مجتمع رزق الخير له، لأنه لا يسود بين أفراده أحقاد وعداوات.

ومن هدي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في تصحيح الأخطاء الاكتفاء بالتلميح، فعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمَن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى»، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا.

اضافة تعليق