Advertisements

فاتح إسلامي عظيم .. غزا بلاد الترك والأرمن ودك حصون وقلاع الروم .. هذه قصته

الأحد، 07 يوليه 2019 09:28 م
تابعي جليل فاتح إفريقية ومؤسس القيروان
تابعي جليل حقق أمجادا عسكرية غير مسبوقة


فارس مسلم ظل طوال حياته يحمل السلاح ويزود بدرعه ورمحه عن حرمات الدين ويصون أعراض المسلمين، ويتقرب  إلي الله بالجهاد ، شارك في فتوحات عديدة وعمل علي نشر الدين الحنيف في بقاع العالم المختلفة بشجاعة قلما يجود الزمان بمثلها.

إنه التابع الجليل ، الفاتح العظيم أبو سعيد مسلمة بن عبدالملك بن مروان بن الحكم القرشي الأموي الدمشقي الذي  كان من أبرز فرسان عصره ، كان شجاعته وإقدامه مضربا للمثل حتي أن بعض المؤرخين لقبه ، خالد بن الوليد الثاني؛ لأنه كان يشبه سيف الله المسلول في شجاعته وكثرة معاركه وحروبه،.

المؤرخ والمفسر الإسلامي الكبير ابن كثيرقال عنه : وبالجملة كانت لمسلمة مواقف مشهورة، ومساعٍ مشكورة، وغزوات متتالية كان النصر حليفه ، وقد افتتح حصونا وقلاعا، وأحيا بعزمه قصورا وبقاعا، وكان في زمانه في الغزوات نظير خالد بن الوليد في أيامه، وفي كثرة مغازيه، وكثرة فتوحه، وقوةعزمه، وشدة بأسه.

التابعي الجليل لقب أيضا الجرادة الصفراء؛ لأنه كان متحليا بالشجاعة والإقدام، مع الرأي والدهاء، ومع أنه تولى إمارة أذربيجان وأرمينية أكثر من مرة وإمارة العراقين، ظل يواصل الجهاد، ويتابع المعارك، منذ أن تولى والده الخلافة؛ حيث تولى عبد المَلك بن مُرْوان الخِلافة في رمضان سنة 65هـ، ظل خلالها مسلمة على هذه الروح البطولية حتى لحق بربه.

للتابعي الجليل صولات وجولات في ساحة الجهاد  كان أبرزها ما جري عام  86 هـ إذغزا مسلمة أرض الروم، وفي سنة سبع وثمانين غزا أرض الروم، ومعه يزيد بن جبير، فلقي الروم في عدد كثير، فقتل منهم بشرا كثيرا، وفتح الله على يديه حصونا.

وبعد عامين وتحديدا في عام 88هـ فتح مسلمة حصنا من حصون الروم يسمى طوانة، وكذلك غزا مسلمة الروم مرة أخرى، ففتح ثلاثة حصون.

وفي عام 89هـ غزا مسلمة أرض الروم مرة أخرى؛ حيث فتح حصن سورية، وقصد عمورية، فقابل بها جمعا كثيرا من الروم، فهزمهم بإذن الله، وافتتح هرقلة وغيرهاوقاد كذلك غزو بلاد  الترك، حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان، ففتح حصونا ومدائن هناك.

ولم تتوقف الفتوحات عند هذا الحد ففي عام 92هـ غزا مسلمة -ومعه عمر بن الوليد- أرض الروم، ففتح الله على يدي مسلمة ثلاثة حصون، وفي سنة 93هـ غزا مسلمة أرض الروم، فافتتح مدائن وحصونا من ناحية ملطية.

ولم تمر أربع أعوام حتي غزا مسلمة أرض الروم صيفا، وفتح حصنا يقال له: حصن عوف، وفي سنة 98هـ حاصر مسلمة القسطنطينية، وطال الحصار، واحتمل الجنود في ذلك متاعب شديدة، وفي سنة 108هـ غزا مسلمة الروم حتى بلغ مدينة قيسارية وفتحها.

وفي عام 109هـ غزا أرض الترك وبلاد السند، وفي سنة 110هـ غزا مسلمة أرض الترك مرة ثانية، وظل يجاهد شهرا في مطر شديد حتى نصره الله.

مسيرة التابعي الجليل الجهادية استمرت أكثر من نصف قرن من الزمان قضاها في قتال ونضال، حتي لقي ربه عام  121هـ =٧٣٨ م، لينال ثوابه مع أهل التقوى وأهل المغفرة.

اضافة تعليق