الصدقة حين تكون سببا لطول العمر ..حوار رائع بين سيدنا سليمان وملك الموت

الأحد، 07 يوليه 2019 06:11 م
الصدقة وصلة الأرحام من  اسباب البركة في العمر
الصدقة وصلة الأرحام من اسباب البركة في العمر

ورد في الأثر أن نبي سليمان عليه السلام كان يتأهب لحضور حفل زفاف ابن أحد الأعيان وما أن اقترب من مكان العرس حتي جاءه ملك الموت وسأله عن وجهته .

سيدنا سليمان رد علي سؤال ملك الموت أنه متوجه لعرس أحد الشباب فقال له ﻻ تذهب فإنني مكلف بقبض روح العريس في هذه الليلة، ووجد النبي الكريم حرجاً في الذهاب لعرس سيتحول إلى مأتم فلم يذهب. 

غياب سيدنا سليمان وهو نبي انعم الله عليه بالملك أثار استغرب والد العريس وفي اليوم التالي قابله والد العريس معاتباً عن عدم حضوره فلم يحَد النبي جواباً.
 
سيدنا سليمان وبعد حرجه في أن يبرر لوالد العريس سبب غيابه عاد لملك الموت ليعاتبه، فرد عليه الملك قائلًا: انا كنت ذاهباً فعلاً لأقبض روح العريس لكنني أُمرت بالتراجع، والسبب أن عجوزاً فقيرة كانت تجلس في مكان العرس.. رآها الأب فذهب ليسألها عن حاجتها فأخبرته بأنها جائعة، فما كان منه إﻻ أن أحضر لها من الطعام المخصص لك ويقصد سيدنا سليمان.

ملك الموت استمر في رواية القصة قائلا :أي أنه لم يطعمها من طعام المحتاجين بل من طعام الملوك وكان سليمان ملكاً.. فدعت العجوز للعريس بطول العمر فاستجاب الله الدعاء في الحال..

ورغم وجود نوع من التشكيك في صحة هذه الواقعة وحديث بعض المؤرخين عن عدم وجود أصل لها إلا أن هناك حديثا عن الرسول صلي الله يعزز هذه الرواية ومنها ما رواه الترمذي بسند حسن عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ"
وروى احمد بسند صحيح عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُعَظِّمَ اللهُ رِزْقَهُ، وَأَنْ يَمُدَّ فِي أَجَلِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ "

وقال العلماء: وتأخير الأجل بالصلة إما بمعنى حصول البركة والتوفيق في العمر وعدم ضياع العمر، فكأنه زاد، أو بمعنى أنه سبب لبقاء ذكره الجميل بعده.

من المهم التأكيد هنا أنه لا مانع من البحث عن أسباب زيادة العمر كسائر أسباب العالم، فمن أراد الله زيادة عمره وفقه بصلة الأرحام، والزيادة إنما هو بحسب الظاهر بالنسبة إلى الخلق، وأما في علم الله فلا زيادة ولا نقصان.

 

 

 

 

اضافة تعليق