حتى لا تصبح بيوتنا مقابر.. أحيوها بالذكر واطردوا الشياطين منها بالقرآن

الأحد، 07 يوليه 2019 10:10 ص
لماذا أصبحت بيوتنا مقابر


نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم عن تحويل بيوتنا إلى مقابر، ومع ذلك، للأسف أصبحت بيوتنا مقبرة ساكنة يحيا فيها أموات، فالقلب يموت إذا خلا من ذكر الله، وكذا البيت يصبح مقبرة إذا خلا من الذكر.

ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة».

وفي صحيح مسلم أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة»، والبطلة هم السحرة.

النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن ينبهنا بألا نترك بيوتنا دون ذكر لله عز وجل، سواء بقراءة القرآن أو صلاة النوافل، أو التسبيح.

بل أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم اعتبر أن البيت الذي لا يذكر فيه اسمه الله سبحانه وتعالى، كالميت تمامًا: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميِت»، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي».

فالدعاء ذكر، والاستغفار ذكر، وإلقاء الموعظة ذكر، وأي عمل صالح يعد ذكرًا، لذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: « ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير منكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله».

لكن بعض العلماء يقول: إن ذكر الله وأنت تصلي أكبر من ذكرك له وأنت لا تصلي، هذا معنى قوله تعالى: « وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ».

وبيت المؤمن جزء من دينه، تأكيدًا لحديث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خيركم - اسم تفضيل - خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

فالإنسان خارج البيت يتصنع الأناقة واللطف، يتعطر، يبتسم، يصافح، ينحني، لكنه في البيت يهمل هذه التصرفات، ولا تدري لماذا، مع أن بيته مأمنه، ويجب أن تظهر فيه أخلاقه الحقيقية.

اضافة تعليق