Advertisements

جيران وأكلت بهائم أحدهما زرع الآخر.. ما الحكم؟

الأحد، 07 يوليه 2019 09:49 ص
جيران وأكلت بهائم أحدهما زرع الآخر.. ما الحكم!


ربما يتعرض الإنسان لهجوم من دابة، قد تهاجمه في الطريق أو تدخل عليه منزله، فكيف يتعامل معها، وربما تعدت البهائم على مزارع غير مالكها فأكلته، ما الحكم؟

الجواب: أن من قتل إنسانا، أو بهيمة، أو جنى عليهما، وادعى أنه فعل ذلك للدفع عن نفسه، أو حرمته، أو قتل رجلا وامرأته، وادعى أنه وجده معها، فأنكر الولي، فالقول قول الولي، وله القصاص.

 لما روي أن عليًا - رضي الله عنه - سئل عن رجل قتل امرأته ورجلاً معها، وادعى أنه وجده معها، فقال علي: إن جاء بأربعة شهداء، وإلا دفع برمته، ولأن القتل متحقق، وما يدعيه خلاف الظاهر.

وإن أقام بينة أنه قصده بسلاح مشهور، فضربه هذا، لم يضمنه؛ لأن الظاهر أنه قصد قتله.

 وإن شهدت أنه دخل بسلاح غير مشهور، لم يسقط الضمان؛ لأنه ليس هاهنا ما يدفعه.

ومن اقتنى كلبًا عقورًا، فأطلقه حتى عقر إنسانًا أو دابة، أو اقتنى قطة تأكل الطيور، فأكلت طير إنسان، ضمنه؛ لأنه مفرط باقتنائه وترك حفظه.

 وإن دخل إنسان داره بغير إذنه، فعقره الكلب، لم يضمنه؛ لأنه متعد بالدخول، متسبب إلى إتلاف نفسه، فلم يضمنه، كما لو سقط في بئر فيها.

وما أتلفت البهائم من الزرع ليلاً، فضمانه على صاحبها، وما أتلفت منه نهارًا، لم يضمنه إلا أن تكون يده عليها.

 لما روى الزهري :«أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت بالليل، فهو مضمون عليهم».

ولأن عادة أهل المواشي إرسالها بالنهار للرعي، وحفظها ليلاً، وعادة أهل الحوائط حفظها نهارًا دون الليل، فكان التفريط من تارك الحفظ في وقت عادته.

وإن أتلفت البهيمة غير الزرع، ولا يد لصاحبها عليها، لم يضمنه ليلاً كان أو نهارًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العجماء جبار». يعني هدرا؛ لأن البهيمة لا تتلف ذلك عادة، فلم يجب حفظها عنه.

 فإن ابتلعت جوهرة إنسان، فطلب ذبحها ليأخذ جوهرته، فعليه ضمان ما نقص بالذبح؛ لأنه فعل ذلك لتخليص ماله، وليس على صاحب البهيمة ضمان نقص الجوهرة؛ لأنها نقصت بفعل غير مضمون.

 وإن كانت يد صاحبها عليها، ضمن الجوهرة؛ لأن فعلها منسوب إليه، ويخير بين ذبحها، ورد الجوهرة.

اضافة تعليق