هل يجوز عمل الوشم المؤقت "التاتو"؟

الأحد، 07 يوليه 2019 01:10 ص
وشم القدمين
التاتو المؤقت الذي يمكن ازالته جائز

ما حكم عمل الوشم غير الثابت (التاتو) الذي تستخدمه بعضُ النساء للزينة: كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم؟

الجواب :

 
يقول الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية: شرَعَ الإسلامُ التجمُّلَ والتزيُّنَ؛ فقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: 32]. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ".

والأصلُ في ذلك الإباحةُ إلا ما استثناه الشرعُ الشريفُ بالنهي عنه: كتزيُّن الرجالِ بالذهب الأصفر، وكشْفِ النساءِ ما لا يجوزُ لهن كشْفُه للأجانبِ.

وما ظهر حديثًا وعُرف باسم "التاتو" أو الوشْم المؤقَّت، والذي تستخدمه بعضُ النساء كما ورد بالسؤال للزينة: كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم، فإنه داخلٌ تحت الزينة المأذون فيها، لا تحت الوشم المنهي عنه، ويتمُّ عمَلُ هذا النوع من الوشم بأحد طريقتين: إما باستخدام أداة معينة للرسم بحيث لا يسيل معها الدم، أو يكون عن طريق لاصق يوضع على الجسم، ويكون فيه رسمة معيَّنة أو شكل معيَّن، فيُطبَع على الجلد لفترة ما، ومن ثَمَّ يزولُ مع الوقت واستعمال الماء، وهذا النوع من الزينة لا حرج فيه من حيث الأصل إذ هو أشْبَه بالاختضاب بالحناء المباح شرعًا؛ إذ إن الاختضاب بالحناء يكون فقط للطبقة الخارجية للجلد لا يتعمق إلى داخله، ويزول بعد فترة من الوقت.

ويلخص مفتي الديار المصرية فتواه بقوله: لا مانع شرعًا من التزيين بما يعرف حديثًا بالتاتو (Tattoo)؛ لأنه من قبيل النَّقْش والرَّسْم الظاهري على الطبقة الخارجية للجلد ولا يصل إلى الدم ويزول بعد مدة يسيرة، فهو أشْبَهُ بالاختضاب بالحناء المباح شرعًا، وليس فيه علة من علل الوشم المحرَّم.

اضافة تعليق