Advertisements

معظم من يتقدمون لخطبتي مدخنون وأنا لا أريده مدخنًا .. ما الحل؟

ناهد إمام السبت، 06 يوليه 2019 07:53 م
7201781954322862954

أنا فتاة عمري 27سنه ومشكلتي أنه يتقدم لخطبتي عرسان كثر، ولكن معظمهم مدخن، وأنا لا أحب الارتباط بشخص مدخن، أو لا يصلي أو متكاسل يصلي حينًا وينقطع عن الصلاة أحيانًا أخرى، وكلهم كنت أرفضهم حتى مللت ويأست.
والآن متقدم لي شخص مدخن ومتكاسل عن الصلاة، وأهلي يقنعونني بإمكانية تأثيري عليه بعد الزواج، وتغييره،  فهل هذا صحيح وممكن، أنا حائرة ولا أدري ماذا أفعل؟


ندا- مصر

الرد:

مرحبًا بك عزيزتي ندا..
أقدر حيرتك وما تشعرين به من تخبط وضغط أسري وأرجو أن تجدي عبر هذه السطور ما يرشدك لتجاوز هذه الأزمة.
من حقك رفض من لا يصلي، يدخن، أي سلوك لا يشعرك نحوه بالأمان، الانسجام، فما الزواج يا عزيزتي إلا انسجام وتوافق وأمان.
أما التغيير فلا أحد بإمكانه تغيير أحد آخر، من يتغير يفعل بإرادته ورغبته، فلا أحد يملك "ريموت كنترول" يغير به مالا يعجبه في الآخر سواء كان شريك حياة أو غيره.

ولذلك شرعت "الخطبة"، وهذا ما أنصحك به، أن تختاري أكثرهم قبولًا لديك، أكثرهم توافق وتكافؤ ولو كان مدخنُا متكاسلًا عن الصلاة، وتوافقي على "خطبة" فقط هي بمثابة "اختبار" فلا ترفضي كما يقولون"من الباب للباب" ولكن ارفضي بعذر ومنح فرصة كاملة!

إنها ليست دعوة لقبول المتساهل، أو مرتكب المعصية، ولكنها محاولة للتعامل مع الواقع الذي أنت فيه، واحسانَا للظن ببعض الشباب من فيهم خير ولكنهم غافلون، يريدون التغيير والتدين ولا يعرفون كيف، أو يريدون داعم ومشجع، وعملًَا بقاعدة ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فلنقم بعمل اختبار من خلال خطبة شرعية تقومين خلالها باختبار"المرونة النفسية والشخصية " للمتقدم لك.

والسؤال هنا متى يمكن الارتباط بشخص مرتكب لمثل هذه السلوكيات التي لا تروق لي ولكنه يصلح زوجًا؟! من يمكنني منحه فرصة للتعارف والتقارب من خلال فترة خطبة؟!

الإجابة هي أن تكون شخصيته غير مقاومة للنقد، وأنه يتقبله، من لا يتشبث بموقف ويلزم العناد، ومن إذا تم تذكيره بالله  خاف ورجع، من لا يفجر في الخصومة، ومن لا ينكث العهد، ويرى ميزات الناس وعيوبهم ولديه قابلية للحوار ومناقشة أخطائه، وايجاد حلول لها، من لا يستكبر عن الإعتذار إن أخطأ ويرجع للحق وكما يقولون "ولو على رقبته"، ولا يخجل من طلب المساعدة من متخصص إذا لم يجد حل لمشكلاته، وأخيرًا إذا كان "يحبك" بصدق وصرح بنفسه وبلسانه أنه مستعد لتغيير مسار خاطئ تتوقف عليه علاقتك به وارتباطك.
من لديه هذه القابلية ، وهذه المرونة، يمكننا قبوله مبدئيًا وتجربة الأمر خلال فترة خطوبة لا تقل عن سنة.

الخلاصة ، أنت محقة، ولكن المدخنين والمتكاسلين عن الصلاة ليسوا سواءً، هناك درجات مستحيل قبولها، وأخرى  خيرها مدفون وشرها ظاهر، فلمنح فرصة بفترة خطبة لنقرر ونحن مرتاحو الضمير.

اضافة تعليق