Advertisements

"إن الدين يسر".. الإسلام سمح في كل شيء.. فلا تتشدد ولا تغالي

السبت، 06 يوليه 2019 03:14 م
الدين يسر


يقول تعالى: «وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (الأنعام : 115).

الإسلام دين السماحة، يعمد إلى التيسير على الناس، ولا يرغب في فرض التعقيدات عليهم في أمور دينهم ودنياهم، يعمل على إزالة كافة الصعاب والعقبات من طريقهم، قال تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ».

إذن هو دين ضد التكلف والتشدد، دين لين سهل، وسط في كل شيء، ليناسب حالة الإنسان التي خلقه الله عليها، فالصانع أدربى بصنعته. يقول تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا».

ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم متحدثًا عن يسر وسهولة الإسلام: «إن الدين يسر»، حيث لم يأت بشيء يصعب على الناس تنفيذه، ولم يكلفهم بما فوق طاقتهم واستطاعتهم.

فالإسلام يربي أبناءه على السماحة وحب الخير للناس جميعًا، ونبذ العنف بين المسلم والمسلم، وغير المسلم ممن لا يحملون الضغينة ويسالمون المسلمين.

وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يدعو ربه قائلا: «اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد والشكر».

أيضًا من مظاهر سماحة الإسلام، أنه كفل الحريات لكل الناس، حتى في العقيدة، قال تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ».

كما حرم التعرض لغير المسلمين، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا».

ومن صور سماحة الإسلام أنه أمر بالإحسان إلى المسلمين وغير المسلمين، قال تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ».

كما أمر بالعدل بين الناس من دون تفرقة بين غني وفقير أو أبيض أو أسود، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ».

لذا إذا كان المسلم حريصًا على تعلم السماحة، وهي أساس دينه الحنيف، فعليه تطبيقها في أمور حيانه، ومنها: إصلاح ذات البين، قال تعالى: «فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ».
وروى الترمذي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من الصيام والصلاة والصدقة». قالوا بلى إن شأت يا رسول الله. قال: «إصلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين».

كما حيث أيضًا على معاملة الناس بأسلوب حسن واستقبالهم بوجه بشوش، وإفشاء السلام، قال تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ».

اضافة تعليق