هكذا ترسم لك البوصلة طريق الهداية وتجنبك السقوط في فخاخ الفتن

السبت، 06 يوليه 2019 11:28 ص
عزيزي المسلم


هناك من يشكو غياب البوصلة، فيمضي في الطريق الذي اختار لنفسه، يتخبط يمينًا ويسارًا، ويقع في أزمات لا يكاد ينتهي منها، يخرج منها ليسقط في أخرى، لا لشيء إلا لأنه ابتعد عن طريق الله.

يقول الله تعالى: « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ » (الذاريات: 56 - 58).

تمعن في معنى الآية الكريمة ستجد إجابة لكل أسئلتك لاشك، وتحدد أولويات في الحياة، من غير أن يحدث أي تخبط أو تضارب، هكذا المسلم يضع لنفسه منهاجًا يسير عليه.

وما أفضل أن يكون منهاج المسلم هو الرحمة والتعاون، وحب الناس، والمشاركة المجتمعية المفيدة.

قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناسِ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرو تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأَن أمشي مع أخ في حاجة، أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرًا، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيَه أمضاه، ملأ الله قلبَه يوم القيامة رضًا، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيَها له، ثبت اللهُ قدميه يوم تزول الأقدام».

ومن الأولويات التي تعود بالنفع والفائدة على الناس دعوتهم إلى الطاعة بالرحمة واللين والرفق والحكمة.

ومن اختاره لنفسه طريقًا واضحًا يسير فيه على منهاج من التقوى ومراقبة الله، رزق الحكمة في كل تصرفاته.

قال تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ » (الأعراف: 199)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» (النحل: 125).

ولو لم يكن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم هينًا لينًا بشوشًا رفيقًا بالناس لما نجح في مهمته العظيمة في أن ينشر دعوة الحق في ربوع الأرض.

قال تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ».

أيضًا من حسن ضبط البوصلة أن تبتعد عن الفتن، ولا تخوض فيما لا يعنيك بقليل أو كثير، فقد قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».

اضافة تعليق