سر صمت "يونس" بعد خروجه من بطن الحوت.. الإجابة على لسانه

السبت، 06 يوليه 2019 09:56 ص
هل سمعت ما قاله يونس بعد خروجه من بطن الحوت


في العموم أن الصمت خير، لأن الإنسان مرهون بكلامه، وهو حكم على كلامه، فإذا تكلّم صار الكلام حاكمًا عليه.

وضابط الأمر، هل الصمت أفضل أم الكلام، فإن النفس إذا اشتاقت إلى الكلام كان الصمت أفضل لها، وإن كان هوت الصمت فالنطق أولى.

فعن عقبة بن عامر أنه قال يا رسول الله فيم النجاة فقال: "يا عقبة أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك".

ويروى عن أبي الدرداء أنه قال: الصمت حكم وقليل فاعله، وقد روي ذلك أنه من كلام لقمان الحكيم.

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

وعن عيسى عليه السلام أنه قال: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم.

وعنه صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا وأفضل السلام: "البر ثلاثة":  المنطق والنظر والصمت فمن كان منطقه في غير ذكر الله تعالى فقد وهى ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها ومن كان صمته في غير تفكر فقد لها".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه".

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال".

وقيل لأحد العابدين إنك تطيل الصمت: " فقال إن لساني كالسبع إن تركته أكلني".

واجتمع أربعة حكماء، فقال أحدهم: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت".

 وقال الآخر: "لأن أندم على ما لم أقل خير من أن أندم على ما قلت".

وقال الثالث: "إذا تكلمت بالكلمة ملكتني وإن لم أتكلم بها ملكتها".

وقال الرابع: "عجبت ممن يتكلم بالكلمة إن ذكرت عنه ضرّته وإن لم تذكر عنه لم تنفعه".

وقد قالوا : "إن العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت وجزء في الهرب من الناس".

وقال صلى الله عليه وسلم : "إن من شر الناس الذين يكرهون لاتقاء ألسنتهم".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " رحم الله امرءًا أمسك فضل لسانه وبذل فضل ماله وعلم أن كلامه محصي عليه".

 وقال أبو الدرداء: "من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعنيه".

وقال مالك بن دينار: " لو كانت الصحف من عندنا لأقللنا الكلام ".

ولما خرج يونس من بطن الحوت أطال الصمت فقيل له ألا تتلكم فقال: "الكلام صيرني في بطن الحوت".

وقال عمر بن عبد العزيز: "الفقه الأكبر القناعة وكف اللسان"، وسئل عن قتلة عثمان فقال: " تلك دماء كف الله عنها يدي .. فأنا أكره أن أغمس فيها لساني".

وقد قيل: "شر ما طبع الله عليه المرء خلق دنيء ولسان بذيء".

اضافة تعليق