تتعصب للكرة.. تتعصب للرأي والفكرة.. لهذا حذر الإسلام من التعصب؟

الجمعة، 05 يوليه 2019 01:03 م
نعم


التعصب والعصبية.. باتسمة الكثيرين، فالتعصب في كل شيء، للكرة، والتعصب الفكرة والرأي، وربما حتى أنواع الأكل، وهذا ما يحذر منه الإسلام، لأنه من نزعات الجاهلية؟

الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: «إن كان لابد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الأخلاق، ومحامد الأفعال».

لكنهناك من يتعصب على أمور أقل ما توصف بالتافهة، ما قد يوصل بالأمة إلى الهلاك.

ولقد سألت أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة: أنهلك وفينا الصالحون؟، قال: «نعم؛ إذا كثر الخبث».

وقال تعالى: «وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» (الأنفال: 25).

بعض العلماء فسروا الآية الكريمة بأن المقصودهو التعصب الأعمى في الأمور التافهة، والتي تأخذ الأمة بعيدًا عما قدر لها، ومطلوب منها، فتسقط في بحور التيه وينزع الله منها النصر والمهابة.



لماذا لا نتعصب إلى مكارم الأخلاق وإلى محامد الأفعال كما بين الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه؟، ذلك أن التعصب في هذه الأمور يضع الأمة على الطريق الصحيح، يرسم لها منهاجها ومستقبلها، ويبين لها المساوئ والأخطاء والعيوب، فتزول، وتبدأ مرحلة جديدة.

لماذا أصبحنا كغثاء السيل كما وصفنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قبل نحو 1400 عام؟، فلقد أصبحنا نتنافس على الهراء، بدلاً من التنافس في الطاعات من أجل بلوغ الدرجات العليا في الجنة؟

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «و الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أنْ تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم».



فالتعصب لاشك ظاهرة اجتماعية شديدة الخطورة، يقول الإمام علي رضي الله عنه: «إبليس اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه وتعصب لأصله فهو إمام المتعصبين» وفي رواية: «فعدو الله إمام المتعصبين وسلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية».

الإنسان العاقل عليه أن يتخلص من هذا الخلق الذميم بأن يفكر في وضعه وينظر في حاله ويلاحظ خصاله السيئة ويغيرها، فبعض الناس يصعب عليه ذلك بعدما ألف عملاً ما أو موقفًا ما، على اعتبار أن كلمة الرجل واحدة لا تتغير.

والإسلام دائمًا يحثنا نحو أن نغير ونفكر في أنفسنا وفي أفكارنا وسلوكنا وأعمالنا ومواقفنا، حتى نصل للأفضل.

يقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام: «كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون».

اضافة تعليق