مارس الطمأنينة تتقن السكينة.. ومارس التفاؤل تتقن راحة البال

الجمعة، 05 يوليه 2019 10:03 ص
الطمأنينة ممارسة


هناك قاعدة نفسية تقول: «ما تمارسه يوميًا سوف تتقنه بكفاءة عالية، فعندما تمارس القلق ستقلق لأتفه الأمور، وعندما تمارس الغضب ستغضب بدون سبب، لذا مارس الطمأنينة لتتقن السكينة، ومارس التفاؤل والأمل لتتقن راحة البال، ومارس الثقة وحسن الظن بالله في حياتك تنعم بالسعادة والأمان والخير».

من منا يفعل ذلك؟، فقوة الثقة بالأمل والمأمول من الله تكون من قوة صاحب الوعد، وهو الله عز وجل الذي قال في كتابه الكريم: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا » (الشرح: 5، 6)، لأنه لن يَغلب عسر يسرين.

وكلام الله عز وجل يدعونا للتفاؤل وليس لليأس: «وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ » (آل عمران: 126).

فقط تستقيم وتؤمن بوعد الله لك، بأنه بعد العسر لاشك يسر، سترى مفاجآت لا يمكن تخيلها، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » (فصلت: 30).

كلمات تحمل في ثناياها البشرى الطيبة بالأمل والطمأنينة.

عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ «‏لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل‏»‏‏، قالوا‏: وما الفأل‏؟‏ قال‏:‏ «‏الكلمة الطيبة‏».

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل ويقول: «يعجبني الفأل»، فلماذا البعض يصبح أسيرًا لليأس والإحباط؟!

وقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يتمسك بالأمل في كل أحواله على الرغم مما عاناه من ضيق في بداية الدعوة، حتى أن الله عز وجل بعد أزمة الطائف، أرسل له ملك الجبال فقال: إن الله أرسلني لتأمرني بما شئت، فإن شئت أطبقت عليهم الأخشبين - وهما جبلان عظيمان بمكة - فقال عليه الصلاة والسلام: «لا يا أخي، دعهم؛ فلعل الله أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله لا يشرك به شيئًا»).,

لم ييأس النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان يثق تمامًا في نصر الله، فكان الله عند حسن ظنه.

اضافة تعليق