صحابي جليل عاتبه الرسول في منامه .. وقصة أذان زلزل المدينة وأبكي عمر

الخميس، 04 يوليه 2019 06:40 م
بلال
بلال مؤذن الرسول وطلب غريب من الصديق

الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي، ، صحابي من السابقين الأولين إلى الإسلام كان مولى أو عبدا لبني جمح من قريش أعلن إسلامه فعذبه سيده أمية بن خلف الجمحي القرشي، فابتاعه أبو بكر الصديق وأعتقه، اشتهر بصبره على التعذيب وقولته الشهيرة تحت التعذيب "أحد أحد". كان جميل الصوت يغني في الجاهلية، فعندما ظهر الأذان بعد إسلامه كلفه رسول الله محمد بمهمة الأذان.

العبد الحبشي ، وعندما سمع عن سماحة الإسلام وأنه لا فرق بين أسود ولا أبيض إلا بالتقوى، مال قلبه إلى هذا الدين الحنيف، وذهب إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ونطق الشهادتين ضاربا عرض الحائط بكل صنوف التعذيب التي تنتظره علي يد صناديد القريش وبل وارتبط بالنبي ارتباطا وثيقا ولصيقا بالهادي البشير صلي الله عليه وسلم .

وبعد وفاة النبي حزن بلال ابن رباح علي الرسول حزن شديدا ولمدة طويلة وعزم علي مغادرة المدينة  بحث عن سبل تعينه علي  تنفيذ قرارالمغادرة وبعدها توجه مؤذن الرسول لى خليفة رسول الله سيدنا أبي بكر رضي الله عنه قائلا :”يا خليفة رسول الله، إني سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: "أفضل عملٍ للمؤمن الجهاد في سبيل الله“.

الصديق أبو بكر رد علي الصحابي الجليل : فما تريد يا بلال . قال بلال:أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر: ومن يؤذن لنا .وهنا تدخل بلال  وعيناه تفيضان من الدمع:إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله .

حديث بلال فاجأ الصديق رضوان الله عليه بل وتمني عليه : بل ابق وأذن لنا يا بلال .فرد  بلال:إن كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له.ولم يجد الصديق أمامه الأ النطق بالحقيقة : بل أعتقتك لله يا بلال فاذهب حيث تشاء .

الصحابي الجليل قرر السفر إلى الشام حيث بقي هناك مرابطا ومجاهدا يقول عن نفسه:لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى "أشهد أن محمدًا رسول الله" تخنقه عَبْرته، فيبكي، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين.

وبعد سنين رأى بلال النبي صل الله عليه وسلم في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال :أما آن لك أن تزورنا.فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة المنورة ، فأتى قبر النبي صل الله عليه وسلم وجعل يبكي عنده ، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له: نريد أن تؤذن في السحر أعلي سطح المسجد .

الصحابي الجليل استكمل الآذان حتي وصل إلي :"الله أكبر الله أكبر "ارتجّت المدينة المنورة فلمّا قال: "أشهد أن لا آله إلا الله "زادت رجّتها فلمّا قال: "أشهد أن محمداً رسول الله" خرجت النساء من خدورهنّ . .فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك آليُـۆم.
وبعد وفاة الصديق أبو بكر زار الشام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وبها مؤذن الرسول الله الذي عاد إليها مجددا فتوسل المسلمون إليه أن يحمل بلال رضي الله عنه على أن يؤذن لهم صلاة واحدة، ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها،وصعد بلال وأذن .. فبكى الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا أدركوا رسول الله صل الله عليه وسلم وبلال يؤذن،بكوا كما لم يبكوا من قبل أبداً وكان عمر أشدهم بكاء .

وفي عام 20من الهجرة وبعد حياة عغامرة بالإيمان والتقوي لقي الصحابي الجليل ربها وقبلها وعندما حانت ساعة الاحتضار بكته زوجته  وهي تجلس إلي جواره بجواره، فيقول:لا تبكي،غدًا نلقى الأحبة محمدا وصحبه. هذا ما تقشَعر له الابدَان وتفيّض له الأعيّن .

اضافة تعليق