ابني محترم داخل المنزل.. و"بذيء اللسان" في الشارع.. ما سر التناقض؟

الخميس، 04 يوليه 2019 02:58 م
طبيب نفسي يوضح الفرق بين الحزم والقسوة في تربية الأبناء


ابني محترم جدًا ولا يتلفظ بأي لفظ بذيء، ويصلي وعلى خلق، كنت أتلقى الشكاوى منه، لكنني كنت أظنها افتراء عليه لشدة ثقتي فيه، إلى أن تأكدت بنفسي عندما رأيته مع أصدقائه خارج المنزل، شخص مختلف تمامًا شخصية متناقضة مع من يعيش معي في المنزل، شتائم بالأب والأم وألفاظ بذيئة وعنف وعصبية، فما السبب في ذلك؟
(ح. م)

تجيب الدكتورة سهام حسن، أخصائي نفسي وتعديل سلوك الأطفال:

بعض الآباء لا يمكنهم التفرقة بين الحزم والقسوة في التربية وتكون النتيجة أن ينشأ الطفل مهزوزًا، معدوم الشخصية فاقد الثقة في نفسه، عدوانيًا، عنيفًا غير قادر على الاستقلالية.

الشدة ترتبط في ذهن كثير من الآباء والأمهات بالضرب والتعنيف والقسوة في التربية وتعديل سلوك الأطفال، لكنهم ينسون أن الشدة تخرجهم عن طريق التربية الصحيح وتقودهم لطريق تربوي خاطئ.

 الكلمات والتعليقات السلبية مثل: "أنت فاشل، مفيش منك رجا"، السب والضرب والعنف، من أهم الأسباب التي تجعل الطفل مزدوج الشخصية، فيكون داخل المنزل بشخصية بما يتناسب مع ما تريده الأم والأب خوفًا من العقاب، ويكون بشخصية مناقضة تمامًا خارج المنزل، وغالبًا ما تكون عنيفة قاسية عدوانية.

لابد من تعديل السلوك داخل المنزل وتربية الطفل على نبذ وكره الألفاظ البذيئة والشتائم بالأب والأم وتجنبها وتجنب من يتلفظ بها، والتأكيد على أن هذا الأمر خاطئ، ولا يتناسب مع تربيته، وأنه شخص مجتهد وذكي ولا يتناسب مع هذه السلوكيات السيئة، خاصة إذا كان في فترة المراهقة.

اضافة تعليق