"فَسرَ الماء بعد الجهد بالماء".. القصة التي صارت مضربًا للأمثال

الخميس، 04 يوليه 2019 02:24 م
فَسرَ الماء بعد الجهد بالماء


يحاول الكثير من الناس تفسير بعض الأمور دون دراية بحقيقتها، ليس في ذلك إلا محاولة لإدعاء العلم، أو الهروب من الاتهام بالجهل والفشل، كأن يطلب منك أحد أن تشرح له مسألة فتفاجأ بأنك لا تعرف فيها شيئًا، إلا أنك تأبى أن تفوت الأمر دون إجابة حتى لا تتهم بالفشل، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بوظيفة تتقدم إليها أو امتحان يتوقف عليه مستقبلك، فتبدأ في شرح المسألة بطريقة "اللف والدوران" دون تقديم معلومة واضحة، ليس في ذلك إلا محاولة في أن يتوه السائل مع إجابتك.

ويدل على هذه الحالة التي يعمل بها أغلب المتزاكين المثل القائل: "فسر الماء بعد الجهد بالماء".

وتدور أحداث المثّل ، فسر الماء بعد الجهد بالماء ، في قديم الزمان ، حين استدعى أحد الملوك أحد العلماء ليفسر له ماهو الماء ، ولكن إذا فشل في التفسير ، سيحدث ما لا يحمد عقباه .

وقيلت العبارة في أحد العلماء ، حينما استدعاه الملك ، وسأله : أيها العالم إني أريد منك تفسير شيء صغير جدًا ، فإن استطعت أعطيتك ما تريد ، وإن لم تستطع قطعت رأسك .

فقال له العالم : سوف أبذل قصار جهدي ، وأحاول يا سيدي ! ، فقال الملك : أريدك أن تفسر لي الماء ، أريد معرفة ما هو هذا الشراب الغريب ؟.

فقال له العالم : جواب سؤالك عندي يا سيدي ، إن الماء هو (…. )و بدأ العالم بشرح الماء ومكوناته ، وتركيبته وأخذ منه الشرح لنصف يوم تقريبًا ، وبعد كل هذا السرد المتواصل قال : يا مولاي ، في النهاية أقول الماء ما هو إلا ماء !.

فقال الملك : عجبًا لك يا رجل ! فسرت الماء بعد الجهد بالماء !! اذهب فلن أعطيك شيئًا ، ولن أقطع لك رأسك ، وانصرف العالم بعد كل ما بذله من مجهود ، وكان مكسبه الوحيد هو حفاظه على حياته ، ولما انتشر ما حدث على مسامع الناس ، صارت جملة ، فسر الماء بعد الجهد بالماء، مثلاً شهيرًا ، تناقلته الأجيال حتى زماننا الحالي .


اضافة تعليق