متزوجة حديثًا وزوجي لا يتحدث معي ولا يلمسني ويهملني .. ما العمل؟

ناهد إمام الأربعاء، 03 يوليه 2019 06:46 م
3201912147838406652

أنا زوجة حديثة عمري 28 سنة، وضعت طفلي الأول منذ 3 أشهر فقط، ومشكلتي أن زوجي هادئ جدًا ولا يحب الحديث ولا الخروج ولا حتى التعبير عن مشاعره.
أشعر أنني وحيدة وأن زوجي بعيد عني، وكنت أتغلب على هذه المشاعر قبل الولادة بالذهاب إلى العمل ولقاء الأصدقاء والأهل، فكان ذلك يعوضني طريقته الجافة في التعامل، أما الآن فلا أستطيع ذلك، وبالتالي أشعر بأنه لا يحبني وأحيانًا أشعر أنني غير متزوجة، وبدأت أعاني من الاكتئاب وأخاف أن استمر هكذا، فقد يأست منه أن يتغير، ما الحل؟

ميادة – مصر

الرد:
أهلًا بك عزيزتي ميادة..
أقدر مشاعرك جيدًا وأرجو أن تجدي عبر السطور التالية ما يرشدك للتعامل الصحيح واجتياز الأزمة.
بداية يا عزيزتي ما كنت تعتقدين أنه حلًا بالتلهي عن طريقة زوجك التي لا تعجبك بالذهاب للعمل ولقاء الأصدقاء والأهل لم يكن حلًا ومن ثم لابد من سكب الدموع على انقطاعه الآن!.
ما كنت تفعلينه كان هروبًا وليس حلًا، إذ معنى الحل هو القضاء على المشكلة، أو التعامل السليم معها وأنت لم يتم لك هذا ولا ذاك.
لقد تزوجت يا عزيزتي ممن أردت وقضي الأمر، وبقي أن نحسن التعامل مع ما هو بين أيدينا، وهذا هو اختبار الزواج، إنه ليس نزهة مريحة طيلة الوقت بل نزهة تحتاج إلى جهد.
وطبيعة زوجك وسماته الشخصية ربما تميل إلى الانطوائية، وهذه ليست منقصة ولا سبة في حقه أبدًا، فكما أن لهذه الشخصية عيوب هناك مميزات، وما عليك الآن هو التمتع بالمميزات وتكبير العدسة التي تنظرين من خلالها عليها، وتصغير عدسة النظر على العيوب.
إن كنت تحبين هذا الزوج الذي اخترته وأصبح والدًا لطفلك، وترين مميزاته، فعليك الآن التعامل بالحكمة، والأناة، واللطف.
هذا الزوج لا يصلح معه مزيد انعزال، أو جفاء، أو خصام، وفي الوقت نفسه لا يصلح معه اقتحام طبيعته الهادئة أو انتقاصها أو محاولة تغييرها.

هذا الزوج يحتاج إلى "حب غير مشروط"، يحتاج منك إلى "قبول"، إلى اقتراب بذكاء، حميمية صادقة، فمثل هذه الشخصيات تكون غالبًا حساسة ومرهفة.

هذا الزوج المحجم عن الاقتراب بسبب طبيعته النفسية أو طبعه لا يصلح معه سوى التشجيع على العكس ولكن بذكاء وخفة روح وحكمة وصبر وهدوء شديد.

عندما يشعر زوجك بالأمان النفسي سيقترب من تلقاء نفسه، وذكاؤك هو التعامل مع طبعه المختلف عنك بصبر وعدم تعجل، وعدم يأس، فاليأس ليس في محله أبدًا، فأنت لا زلت في مرحلة زواج تأسيسية، شئت أم أبيت، وسواء كانت هذه هي طبيعة زوجك أو طبعه فأنت محتاجة إلى ما يحتاجه البناء في مرحلة التأسيس من افساح وقت مناسب، صبر، هدوء، أمل في أن يتم بناء كل الأدوار ليكتمل المبنى.

يا عزيزتي الطيبة، لابد أن تعلمي أن السنوات الأربعة الأولى هي سنوات التأسيس، يتم خلالها التفهم للطباع، الشخصية وسماتها، حتى يتم الإنسجام، والتكيف، والقبول، والاستقرار، لذا فقولك "يأست"، ليس له محل من الإعراب هنا، وقد اخترته وتم الزواج ومن المفترض أنك قبلت شخصًا بمميزات وعيوب كما أنت أيضًا كذلك، ومن ثم وجب التفهم، والتعرف على طرائق التعامل الصحيحة. 

فارفقي بنفسك، وبزوجك، وطفلك الرضيع، ابدئي بتغيير رؤيتك لزوجك غير السليمة تلك، حتى تتغير مشاعرك وتصرفاتك، وسيشعر هو بذلك لا محالة، ولكن بتؤدة وصبر كما أوضحت لك، اعطه وقته، وفرصته، فهو حبيبك وشريك حياتك، وتقبلي تغيره وإن كان ضعيفًا، يكفي أن سيفعل ما في استطاعته وهذه سيكون محركها ودافعها هو أنت ومدى قبولك له وحبك غير المشروط، ومعرفتك إن اكتمال الحظوظ في الدنيا محال، ولابد من نقص إلى جوار اكتمال، فاستعينى بالله ولا تعجزي، ولا تيأسي.

اضافة تعليق