هل أنت من أهل "السحّر"؟.. جائزة ليلية عظيمة لا تفوتها

الأربعاء، 03 يوليه 2019 03:12 م
هل أنت من أهل السحّر


يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ»، هؤلاء هم أهل السحّر، الذين لا ينامون سوى القليل من الليل، ليس حبًا في السهر، أو لمتابعة فيلم، أو مباراة كرة قدم، وإنما للوقوف بين يدي الله يسألونه من فضله، ويرجون رضاه، ويطلبون عفوه ومغفرته.

هؤلاء أعد الله لهم أجرًا عظيمًا، وقال في حقهم: «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، فتكون النتيجة هي الأجر والمثوبة العظيمة من الله عز وجل.

إنه الفضل الكبير الذي ليس بعده أو دونه فضل، نعم، هم عباد الله المؤمنون، الذين تأنس قلوبهم بذكر الله.

وقد نزلت هذه الآية في هؤلاء الذين يقومون الليل في ليالي الشتاء القارصة، تقربًا إلى الله عز وجل.



هم الذين لم يستجيبوا للشيطان وهو يأمرهم بالاستغراق في النوم، بدعوى أن الجو بارد، خصوصًا وان الإنسان يستشعر الدفء آنذاك، لكنهم يقومون من نومهم، ولا يتوانون لحظة، ابتغاء الأجر من الله.

قال الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشتاء غنيمة العابدين»، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: مرحبًا بالشتاء؛ تنزل فيه البركة، ويطول فيه الليل للقيام، ويقصر فيه النهار للصيام.

وعلى الرغم من أنها كانت دعوة ربانية خاصة للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حينما قال له: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا » (المزمل: 1 - 2)، إلا أن هناك من المسلمين من سار على الدرب وأراد أن يكون له نصيبًا من هذا الفضل الكبير العظيم، بل ذلك هو المنافسة الحقة، قال تعالى: «وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ» (المطففين: 26).


أما عن أصحاب هذا الليل وصفاتهم وأحوالهم، فهي كما قال تعالى في سورة الذاريات، وغيرها من السور والآيات، مبينا سببَ دخولهم الجنات، فقال عز شأنه: « إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » (الذاريات: 16 - 18).

وهو ما أكده النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في قوله: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأْب الصالحين قبلكم، وقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».

اضافة تعليق