Advertisements

إياك وظلم الناس.. فإن الظلم ظلمات يوم القيامة

الأربعاء، 03 يوليه 2019 01:16 م
إياك وظلم الناس


مما يؤسف له، انتشار الظلم بين الناس، حتى بات أكل الحقوق، والسباب، والغيبة أمرًا معتادًا على الرغم من النهي عنه.

لكنه أصبح ظاهرة منتشرة بين الناس هذه الأيام مع كل الأسف، حتى فإذا كان يوم القيامة كانت ثروة الإنسان ورأس ماله حسناته، فإذا كانت عليه مظالم للعباد فإنهم يأخذون من حسناته بقدر ما ظلمهم، فإن لم يكن له حسنات أو فنيت حسناته، فإنه يؤخذ من سيئاتهم فيطرح فوق ظهره.

في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلل منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».



فظلم الناس أو سبهم أو أكل حقوقهم، يجعل من يقع في ذلك يأتي يوم القيامة مفلسًا تمامًا، يقف بين يدي الله ينتظر حسنة واحدة تعينه فلا يجد.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إن المفلس من أمتي، من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته، قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».



فالمسلم الذي استهان بحقوق العباد، ولم يتب عنها، إنما تأتي كالجبال تحاوطه وتحاصره يوم القيامة.

روى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام في أرض العرب؛ ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك؛ بالمحقرات وهي الموبقات يوم القيامة، اتقوا الظلم ما استطعتم، فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة يرى أنها ستنجيه، فما زال عبد يقول: يا رب، ظلمني عبدك مظلمة، فيقول: امحوا من حسناته، وما يزال كذلك حتى ما يبقى له حسنة من الذنوب، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب، فتفرق القوم ليحتطبوا، فلم يلبثوا أن حطبوا، فأعظموا النار، وطبخوا ما أرادوا، وكذلك الذنوب».

اضافة تعليق