عض إنسان في شجار فسقطت أسنانه.. ما الحكم؟

الأربعاء، 03 يوليه 2019 10:10 ص
عض إنسان في شجار فسقطت اسنانه.. ما الحكم



قد تقع غرائب في المشاجرات، ولكن كتب الفقه لم تترك شاردة ولا واردة تخص حقوق الإنسان والحفاظ على دينه ونفسه وماله وعرضه ونسبه إلا بادرت بالحديث عنه.

ومن ذلك، لو أن رجلاً عض يد إنسان، فانتزعها من فيه، فانقلعت ثناياه، لم يضمنها؛ لما روى عمران بن حصين «أن يعلى بن أمية قاتل رجلاً، فعض أحدهما يد صاحبه، فانتزع يده من فيه، فانتزع ثنيته، فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أيعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية له».

وذلك لأن فعله ألجأه إلى الإتلاف، فلم يضمنه، كما لو رماه بحجر، فعاد عليه فقتله.

وإن أراد رجل امرأة فقتلته دفعا عن نفسها، لم تضمنه، لما روي أن رجلا استضاف ناسًا من هذيل، فأراد رجل منهم امرأة عن نفسها، فرمته بحجر فقتلته، فقال عمر: والله لا يودى أبدًا.

 ولو وجد رجل رجلاً يزني بامرأته فقتلهما لم يضمنهما؛ لما روى أن قوما قالوا لعمر: يا أمير المؤمنين، إن هذا قتل صاحبنا مع امرأته، فقال عمر: ما يقول هؤلاء؟

 قال: ضرب الآخر فخذي امرأته بالسيف، فإن كان بينهما أحد فقد قتله، فقال له عمر: ما تقول؟ قالوا: ضرب بسيفه، فقطع فخذي المرأة، فأصاب وسط الرجل، فقطعه باثنين، فقال عمر: إن عادوا فعد،  إلا أن تكون المرأة مكرهة، فلا يحل قتلها، وإن قتلها، ضمنها؛ لأنه قتلها بغير حق.

أما من هاجمته بهيمة، فله دفعها بأسهل ما تندفع به، فإن لم يمكن إلا بالقتل فقتلها، لم يضمنها؛ لأنه إتلاف بدفع جائز، فلم يضمنه، كدفع الآدمي الصائل ولأنه حيوان قتله لدفع شره.

اضافة تعليق