الرحمن.. اسم الله الأحب.. من لا يرحم الناس لا يرحمه الله

الأربعاء، 03 يوليه 2019 09:06 ص
الرحمن


الرحمن اسم من أسماء الله الحسنى، ولا نبالغ إذا قلنا أنها الأكثر شهرة وتداولاً بين العامة، ولو أجري استطلاع للرأي حول أحب أسماء الله تعالى للمسلمين، وربما للناس أجمعين، لوجدنا أن الغالبية ستختار اسم الله الرحمن.


فـ«الرحمن» هو اسم الله الأحب إلى الناس جميعًا، مجرد أن تذكره على لسانك يعطيك شعورًا بالأمن والاطمئنان، تتغشاك حالة مختلفة تشعر معها أنك في معية الله ورحمته.


وقد ورد ذكره في أكثر من موضع بالقرآن الكريم، قال تعالى: «الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ » (الملك: 3)، « أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ » (الملك: 19).



والرحمن مشتقة من الرحم، وهو دليل على أن الله عز وجل ذو رحمة واسعة تسع كل شيء، لذلك على المسلم أن يكون على يقين من أن اللجوء إلى الله، ودعوته له بهذا الاسم هو تقريب المسافات، مجاب لا محالة.

قال تعالى: «قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ » (الملك: 29).

واسم الرحمن من الأسماء الذاتية الخاصة بالله عز وجل، لم يسم بها غيره؛ قال تعالى:« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى » (الإسراء: 110).

والرحمن يعني المترفق بعباده الرحيم لهم، وهذه امرأة وجدت صبيًا فأخذته فأرضعته بمنتهى الحنان، والصحابة يشاهدون الموقف تعجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحةً ولدها في النار؟»، قالوا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَله أرحم بعباده من هذه بولدها».



والرحمة لابد أن تكون هي أساس المعاملات بين الناس، وخصوصًا المسلمين، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الرحمة، وجعل الرحمة بالناس سببًا لنيل رحمة الله؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لا يرحم الناس، لا يرحمه الله عز وجل».

والرحمن صفة لله عز وجل، فهو الرحمن الرفيق بمن أحب أن يرحمه، فرحمته وسعت كل شيء، وبرحمته وجدت المخلوقات، وبرحمته رفعت عنها كل نقمة.



اضافة تعليق