أخرجوا صديقي غريقًا من البحر .. أستشعر التقصير وأكره الحياة بعده

محمد جمال حليم الثلاثاء، 02 يوليه 2019 07:53 م
غريق


ذهبنا معًا للمصيف كعادتنا كل عام.. لم نكن نعلم ما يخبأه لنا  القدر، وفي لحظة وجدنا وقد أخرجوه من البحر جثة هامدة..لم أتوقع أنه هو لكن الحقيقة هي من تتكلم.. مات أقرب أصدقائي إلى قلبي ورجعنا من دونه، ومن ساعتها وصورته لا تغادر حياتي.. وكلما جاء الصيف أشعر بالندم وأستشعر أني السبب.. لم أعد أذهب للمصيف برغم إلحاح أولادي.. ولا أستطيع نسيان صديقي.. حياتي أمست جحيمًا.. ماذا أفعل؟

الرد:
 حقا إنها مأساة عزيزي السائل.. فما تحكيه يدل على فرط العلاقة بينكما ومدى ارتباطك به، لكن قضاء الله نافذ.
عزيزي السائل مواقف كثيرة مرت بآخرين تشبه لحد كبير ما وقعت فيه.. وكلهم أثناء المحنة يتصور ألا مخرج منه وانه لن ينسى ما جرى ولن يتزوج بعد حبيبه وكذا وكذا.. لكن الحقيقة أنك نحتاج فقط لفهم الأمر على حقيقته..
صديقك جاءه اجله في هذا المكان، وقد كان من الممكن أن يأتيه في أي مكان آخر،  لكنها إرادة الله الذي أرد أن يختبرك في صبرك وتحملك، فليس لك دخل فيما جرى ولا تلم نفسك وتستشعر التقصير فما حدث، حدث بقضاء الله وحده لا غير.
ثم إن عليك تخرج نفسك بهدوء من هذه الحالة التي لو استمرت معك ربما أثرت على مستقبلك.. حاول مرارًا التصبر ونسيان الأمر وفهم طبيعة ما حدث وتفهمه، ولا مانع من الاستعانة بمعالج نفسي يساعدك بخبرته وعلمه في تدارك الأمر قبل أن يتفاقم.
ونصيحتي الأخيرة لك عزيزي السائل ألا تخلط الأمور وتتجاوز حقوق أسرتك وتمنع نفسك من المصيف لأجل حادثة تمت بقضاء الله، فعجلة الحياة تسير ولا تتوقف الدنيا على أحد.. نقدر كل مشاعرك الطيبة والجميلة لكن تصبر وانظر حولك لتكتشف أن كثيرين أحببناهم وذهبوا وتركونا، فهذه سنة الحياة.

اضافة تعليق