يعتبرونني قدوة ويمدحونني وأنا ملازم للمعصية.. ماذا أفعل؟

محمد جمال حليم الثلاثاء، 02 يوليه 2019 09:43 م
معصية

يشكو (م .ك) من أمر يؤرقه، ويسعى للتخلص منه دوما  دون فائدة:
يقول الناس كلهم يحبوني ويعتبرونني رمزًا وقدوة، لكني أعلم عن نفسي أني لا أستحق ذلك لأني ضعيف وكثيرا ما أقع في المعاصي فلا أستحق هذا المدح وهذا الثناء.. كلما حاولت أن أطلب منهم ألا يمدحوني زادوا، فكرت يوما أن أقول لهم إني صاحب معصية وكذا وكذا لكنْ توقف فكيف أفضح ستر الله عليّ.. حقيقة المشكلة التي ترونها بسيطة هذه تؤرقني جدا ولا أعرف كيف أواجهها.. ماذا أفعل؟

الرد:
هدئ من روعك أخي السائل الكريم، فأنا اتفق معك أنها مشكلة وتريد فعلا لحل، ولا نقلل من كونها تؤرقك لكن اعلم أن لكل مشكلة حل.
 اعلم عزيزي السائل أنا ما تعانيه يحتاج  فقط لأن تنتصر على نفسك بعض الشيء وتجرد من المشكلة من شخصك وكأنك تعالج مشكلة صديق آخر لك وهذا بداية الطريق.
إن ما تظنه سيئا من مدح الناس لك لعدم علمهم بما ستر الله عليك، فلا حرج عليك فيه، وإن كان ظاهره يؤرقك لكنه من عظيم فضل ومِنَته عليك ومن كمال ستره لك أيضا.
كل ما عليك أخي الكريم ألا تغتر بذلك المدح، هذا الثناء، فالاغترار بذلك من القواطع التي تعوق القلب عن تمام سيره إلى الله  لكن  في الوقت نفسه تصدق في علاقتك بالله وتحاول بكل قوة أن تنتشل نفسك من المعصية وتجدد التوبة مما تقع فيه من معاصٍ فهو وحده الأعلم بما تريد وإن صدقته صدقك وصرت أهلا لثناء الناس، يقول ابن القيم -رحمه الله-: وَالْوُقُوفُ عِنْدَ مَدْحِ النَّاسِ وَذَمِّهِمْ عَلَامَةُ انْقِطَاعِ الْقَلْبِ، وَخُلُوِّهِ مِنَ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَمْ تُبَاشِرْهُ رُوحُ مَحَبَّتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَلَمْ يَذُقْ حَلَاوَةَ التَّعَلُّقِ بِهِ، وَالطُّمَأْنِينَةِ إِلَيْهِ.
فإن فعلت هذا صرت محبا لله حريصا على طاعته لا غير وبهذا تحقق الإخلاص ولا عليك إن مدحك الناس أو ذموك.

اضافة تعليق