المؤمن ليس بالعبوس.. في العبادة والطاعة فرح وسعادة

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 02:08 م
في العبادة والطاعة أيضًا فرح وسعادة


هناك اعتقاد خاطئ بأن المسلم المتدين، الذي يحافظ على الفروض ويلتزم بالطاعة لا يحيا حياة سعيدة، ولا يفرح، ويظل صامتًا مكتئبًا طوال الوقت، وذلك على عكس الحقيقة تمامًا.

ففي الطاعة كل الفرح والسعادة، فالإيمان يبعث الراحة والطمأنينة في القلب، ويرزقه السكينة والهدوء، فلا يغتم ولا يحزن، وإن لم نفرح بطاعة لله عز وجل ما الذي يفرحنا؟!

يروى أنه لما قدم عمر ابن الخطاب خراج العراق، فجعل يعدّ الإبل فإذا هي أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول : الحمد لله تعالى، ويقول مولاه: هذا و الله من فضل الله ورحمته ، فقال عمر: كذبتَ ليس هذا، هو الذي يقول الله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ ﴾ الآية، وهذا ممّا يجمعون» .

ويروى عن النبي الأكرم صلى الله وسلم، أنه كان يحزن جدًا لو توفي أحدهم على غير ملة الإسلام، حتى أنه لما مرت عليه جنازة يهودي، وقف، فلما قالوا له يا رسول الله، إنه يهوديًا، فقال: أو ليست نفسًا!، كما أنه كان عليه الصلاة والسلام يفرح بشدة لمن يدخل في الإسلام ويؤمن بالله عز وجل.

ومن ذلك فرحه بإسلام أبوقحافة والد الصديق أبي بكر رضي الله عنه. عن مالك عن ابن شهاب أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك.

أيضًا تثبت السنة النبوية مواقف عدة للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بفرحه لطاعة الله عز وجل.

عن ثابت عن أنس أن غلامًا من اليهود كان مريضًا فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار.

اضافة تعليق