Advertisements

كيف ترد على من اعتدى عليك؟.. تعرف على رأي الإسلام

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 01:50 م
كيف تدفع من اعتدى عليك.. تعرف على حكم الصيال


ربما يتعرض الإنسان لهجوم على منزله أو نفسه أو عرضه، فماذا يفعل وكيف يتعامل في دفع من شن عليه الهجوم، وهذا ما يسمى في الشريعة بحكم «الصيال».

فكل من قصد إنسانًا في نفسه، أو أهله، أو ماله، أو دخل منزله بغير إذنه، فله دفعه.
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل، فهو شهيد».

وقال الحسن: من عرض لك في مالك، فقاتله، فإن قتلته فإلى النار، وإن قتلك فشهيد؛ ولأنه لو لم يدفعه لاستولى قطاع الطرق على أموال الناس، واستولى الظلمة والفساق على أنفس أهل الدين وأموالهم.

 ولا يجب الدفع؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الفتنة: «اجلس في بيتك، فإن خفت أن يبهرك شعاع السيف، فغط وجهك»، وفي لفظ: «فكن كخير ابني آدم» وفي لفظ: «فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل».

ولأن عثمان - رضي الله عنه - لم يدفع عن نفسه، إلا أن يراد أهله، فيجب الدفع؛ لأنه لا يجوز إقرار المنكر مع إمكان دفعه.

ويشرع للمسلمين عون المظلوم، ودفع الظالم؛ لقول الله تعالى: «فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله».

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا قال: كيف أنصره إذا كان ظالمًا؟ قال: ترده عن ظلمه».

ويقوله - عليه السلام أيضًا-: «المؤمنون يتعاونون على الفتان» ولأنهم لو لم يتعاونوا على دفع الظلم، لقهرهم الظلمة وقطاع الطريق.

ويدفع الصائل بأسهل ما يمكن الدفع به، فإن أمكن دفعه بيده، لم يجز ضربه بالعصا، وإن اندفع بالعصا، لم يجز ضربه بحديدة، وإن أمكنه دفعه بقطع عضو، لم يجز قتله، وإن لم يمكن إلا بالقتل، قتله ولم يضمنه؛ لأنه قتل بحق فلم يضمنه، كالباغي.

 وإن قتل الدافع، فهو شهيد، وعلى الصائل ضمانه، للخبر ولأنه قتل مظلوما، فأشبه ما لو قتله في غير الدفع.

فإن أمكنه دفعه بغير قطع شيء منه، فقطع منه عضوًا، ضمنه، وإن أمكنه دفعه بقطع عضو، فقتله، أو قطع زيادة على ما يندفع به، ضمنه؛ لأنه جنى عليه بغير حق، ولأنه معصوم أبيح منه ما يندفع به شره، ففيما عداه يبقى على العصمة.

اضافة تعليق