تضاعف أعداد المسلمين في مدغشقر 14 مرة خلال 7 سنوات.. ما السر؟

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 01:26 م
MADEGHCHKER1_529985377


قبل 9 سنوات من الآن كان عدد المسلمين في مدغشقر لا يتجاوز نحو 1%، قبل أن يشهد تزايدًا كبيرًا في غضون 7 سنوات ليصل إلى 15% من إجمالي عدد السكان، وفق ما كشفته وزارة الداخلية في هذا البلد في عام 2017.

ومدغشقر، جزيرة في المحيط الهندي بمحاذاة القارة الإفريقية، يبلغ عدد سكانها نحو 24 مليونًا، وفق تقديرات 2016 الرسمية.

كانت بداية قدوم العرب إلى مدغشقر في عام 632م، وفي بداية القرن العاشر أو الحادي عشر، قام تجار العرب والزنجباريين بالتواصل مع تجار العاج في الساحل الغربي لمدغشقر. وأبرز هذه القبائل هي أنتيمورو وأنتانوسي.

أما الموجة الأخيرة من المهاجرين العرب، فجاءوا من المستعمرات الأفريقية الشرقية إلى مدغشقر حيث استقروا في شمال غرب الجزيرة وتحديدًا في مدينة ماجنكا التي كانت أول من جلب فعلاً الإسلام إلى الجزيرة.

ويتركّز معظم مسلمو مدغشقر في "أنتسيرانانا" و"ماهاجانجا" شمالي الجزيرة الكبيرة، وفي "أتسيمو أندريفانا" (جنوب شرق)، وأيضا في كل من "توليارا" (جنوب) والعاصمة أنتاناناريفو.

المهاجرين العرب قليلو العدد بالمقارنة مع الإندونيسيين والبانتو ولكنهم تركوا انطباعا جيدًا. ويتم استخدم الأبجدية العربية في الكتابة باللغة المدغشقرية وبلهجة أنتيمورو على وجه الخصوص.

وبحسب دراسة أجراها مركز "بيو للأبحاث" الأمريكي، فإن عدد المسلمين في مدغشقر شهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، ففي 2010، لم تكن نسبتهم تتجاوز الـ 1.1 % من إجمالي السكان.

ويقول رئيس المجلس الإسلامي في مدغشقر، أبو ذر سعيد أرسنة، إن الإسلام ينتشر في الجزيرة بطريقة هادئة، بفضل الأنشطة الاجتماعية التي تنظمها جمعية مسلمي مدغشقر.

وأضاف: "نقدم مساعدات إنسانية منتظمة في شهر رمضان، إلى جانب أداء فريضة الزكاة، كما نقدم مساعدات لمحكومين في سجون مختلفة بالجزيرة، ونسعى لمد يد العون للمتضررين من الكوارث الطبيعية".

وأكد أرسنة، أن الجمعية، تنظم أنشطة بالتعاون مع الأمم المتحدة، فضلاً عن فعاليات أخرى مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومنصة "PLEROC" التي تجتمع مجموعات إثنية مختلفة تحت مظلتها، الأمر الذي يثير في الناس فضول التعرف إلى الإسلام واعتناقه.

ويروي الداعية الراحل الدكتور عبدالرحمن السميط، "شيخ الدعوة الأفريقية"، بعض فصول دعوته في مدغشقر بقوله: "قال لي بعض الشيوخ من قبيلة الأنتيمور في مدغشقر بأن أجدادهم قد جاءوا منذ زمن بعيد من قرية في الشمال اسمها "جدة" وبقربها قرية مقدسة اسمها "مكة" فيها رجل طيب أسمه "محمد" يحبونه ولكن لا يعرفون لماذا؟؟" "الحاج عبد العزيز تكورال … في الليلة التي أسلم فيها رفض أن ينام حتى يحفظ سورة الفاتحة وقررنا إرساله إلى الحج على نفقة أحد المحسنين، وعندما عاد إلى قريته أسلم على يديه أكثر من 80 ألف شخص" "والله لقد رأينا أسر لا يتذكرون متى ذاقوا اللحم في السنوات الماضية وعندما وزعنا عليهم نصيبهم من لحم الأضاحي قالوا لنا: اشكروا المحسنين الذين أرسلوا لنا هذه الأضاحي وجعلونا نذوق اللحم نحن وأولادنا بعد حرمان امتد لسنوات طويلة".

اضافة تعليق