زيارة الحائض لقبر النبي صلى الله عليه وسلم؟

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 12:34 م
26-660x330

أباحت دار الإفتاء المصرية للمرأة الحائض زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإن اعتبرت أنه من الأفضل تحين الوقت الذي ينقطع فيه الدم، أو تناول علاج لوقفه.


جاء ذلك ردًا على سؤال: "لو أتى المرأة الحيض في يوم السفر إلى المدينة المنورة -وتعلمون فضيلتكم أن مدة الإقامة في المدينة لا تزيد على خمسة أو ستة أيام؛ وهي مدة حيضها- هل تُمنع من دخول المسجد النبوي أم تذهب لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه؟".

وقالت دار الإفتاء عبر فتواها المنشورة على الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء، إن "دخول الحائض للمسجد النبوي للزيارة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فالذي عليه جمهور الفقهاء: أنه لا يجوز للحائض المكث في المسجد، وأجازوا لها المرور داخله إذا أمنت تلويثه، واتفقوا على جواز مرورها فيه للضرورة والحاجة".

غير أنها أشارت إلى أن "من العلماء من قال بجواز مكث الحائض في المسجد إذا أمنت التلويث، وإن كان هذا خلاف ما عليه الجمهور؛ فقد قال بذلك من التابعين: الحسن وابن سيرين".

وشددت دار الإفتاء على أن "الزيارة النبوية هي من أعظم القربات وآكد المستحبات، وحاجة الحجاج إليها متأكدة؛ فإنهم يقطعون المسافات الطوال قصدًا لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والسلام عليه؛ امتثالًا لِمَا ورد من الأحاديث النبوية الشريفة في استحباب زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم".

واعتبرت أن "ذلك مستوجبٌ لشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم زائره، وأن مِن الجفاء أن يحج الإنسان دون أن يزور قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم، وقد صححها جمع من الحُفَّاظ".

وقالت دار الإفتاء، إن "دخول المسجد النبوي لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه هو بمنزلة المرور الجائز، وقد نص بعض الفقهاء على أن طواف الحائض المعذورة هو بمنزلة المرور الجائز في المسجد، ولا شك أن الزيارة النبوية حينئذٍ أولى بالجواز من الطواف".

وخلصت إلى أنه "بناءً على ذلك: فيمكن للحائض أن تتحين فترات انقطاع حيضها، أو تتناول دواءً يمنع نزول الدم وذلك باستشارة أهل الطب، وتقلد المذهب القائل بأن النقاء في الحيض طهر؛ وهو قول المالكية والحنابلة وقول للإمام الشافعي يُعرَف بقول "التلفيق" ورجحه بعض الشافعية، ثم تغتسل وتزور النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسلم عليه، فإن لم ينقطع دمها وخشيت فوات الرفقة قبل انقطاع حيضها فلا مانع من أن تزور وتسلم وهي حائض إذا أَمِنَت التلويث بما تتحفظ به؛ فإن ذلك بمنزلة مرورها الجائز في المسجد".

اضافة تعليق