حتى لا تعق ابنك.. هذه حقوقه عليك فلا تظلمه

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 12:22 م
أيها الأب


نستحضر دائمًا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن طاعة الأطفال للآباء، وحقوق الآباء على الأبناء، لكننا في المقابل، نهمل الحديث عن حقوق الأبناء على الآباء، حتى إن الكثير من الناس يجهلون حقيقة ذلك.

فالإسلام لم يفوت هذا الأمر، وحمل كل أب مسئولية رعاية أبنائه، ومحاسبته على ذلك يوم القيامة.،

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته، والمرأة عن بيت زوجها والخادم عن مال سيده».

فحقوق المولود منذ ولادته كفلها له الإسلام منذ اللحظة الأولى التي قدم فيها إلى الحياة: «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (البقرة: 233).

وعلى أمه أن تكمل رضاعته، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ » (البقرة: 233).

وفي الحديث عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت».

للابن الحق في الحصول على القوت من طعام وملبس وخلافه، وأيضًا حق التربية، وتعليمه أمور دينه ودنياه.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا » (التحريم: 6)، يقول الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: «أي علموهم وأدبوهم».

والكارثة الأكبر أن يعق الأب ابنه، فقد روي أن رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه وأنبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، إنه لم يفعل شيئًا من ذلك، أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلًا ولم يعلمني من الكتاب حرفًا واحدًا، فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: جئت إلي تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك.

اضافة تعليق