"اسالوا أهل الذكر".. حسن السؤال نصف العلم

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 11:04 ص
تفقه في الدين


مما يؤسف له أن كثيرًا من الناس يجهلون أبسط أمور دينهم، فلا يكاد يعرف كثيرًا من الأشياء التي يجب أن يلم بها، وأن يحسن فهمها.

ينبغي أن يعرف الإنسان ما له وما عليه من أحكام وشرائع، أن يتعلم ويتفقه في الدين، حتى يعلم كيف يعبد ربه، وكيف يؤدي ما أوجب الله عليه، وكيف يتجنب ما حرم الله عليه.

لهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، والتفقه في الدين هو الفهم والعمل به، تحسن قراءة القرآن، وتتدبر آياته، وتفهم أحكامه.

يقول عليه الصلاة والسلام: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».

الإسلام لم يأمر كل المسلمين بأن يكونوا على درجة واحدة من الفهم والتفقه في علوم الدين، فماذا الحل؟، في السؤال، ولكن تسأل من؟، مؤكد أهلم العلم، وليس أصحاب التوجه مهما كان شكلهم، وحلو كلامهم، قال تعالى: «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» (الأنبياء: 7).

ويقال: إن حسن السؤال نصف العلم.. فالذي عنده قدرة وعنده علم، يأخذ من كتاب الله ومن سنة الرسول، والذي ليس كذلك يسأل أهل العلم، فلا يجوز أبدًا السكوت على الجهل بالدين تحت أي ظرف.

وعلى كل مسلم أن يعي تمامًا أن العبادة لله عز وجل إنما هي توحيده، وطاعة أوامره وترك نواهيه، لقوله تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ» (البينة: 5).

قد يقول قائل: نحن نعلم الكثير عن ديننا، والحرام بين والحلال بين، نعم قد يكون ذلك حقيقة، فغالبية الناس تعرف الخطأ من الصواب، لكن للأسف في النهاية نقع في الخطأ، ترى لماذا؟

يقول العلماء، إن من أبرز أسباب الوقوع في الخطأ هو الجهل بشرائع الدين، فلو علم كل مسلم عقاب الزنا ما وقع فيه أبدًا مخافة ذلك، ولو علم المسلم عقاب السارق، ما وقع فيه أبدًا مهما كانت المغريات.

يقول عليه الصلاة والسلام: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله».

اضافة تعليق