اطرد مخاوفك.. الخوف يلجم طموحك ويحرمك من تحقيق ذاتك

الثلاثاء، 02 يوليه 2019 09:13 ص
اطرد مخاوفك


الخوف.. عدو الإنسان الأول، فهو الحاجز الذي يحول دون أن ينطلق في الحياة ليحقق ذاته، يكبله عن السعي والعمل، ويحرمه متعًا كثيرة، لأنه يقيده بأغلال من الخوف.

ومما يدعو للأسى انتشار الأفكار التقليدية التي تبرر الخوف، كأن نقول مثلاً: «نمشي عاما ولا نتخطى جسرًا»، فمثل هذه الروح، تقيد حركة الإنسان، وتعيق نجاحاته وتطور ذاته، بينما المغامرة والثقة في النفس هما من يدفعان الإنسان إلى النجاح،

 قد يقول قائل، إن الخوف قدر كتبه الله على عباده، بالفعل قد يكون ما يقوله صحيح، لكن الله عز وجل وضع في نفس الآية التي يخبرنا فيها ببلاء الخوف، بالحل وكيفية تجاوز مخاوفنا.

قال تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » (البقرة/ 155 – 157).


إذن الحل في الصبر على أي بلاء حتى لو كان الخوف، مع الإيمان بأن كل شيء مقدر ومكتوب في علم الله، وتحتسب ذلك عنده فتقول عند وقوع البلاء: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».

فأنت متقين بأن الله سيرفع عنك بلائه، فتكون النتيجة، كما بين ربنا عز وجل: «أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».

وحتى مع استقرار الخوف في نفوس البعض، إلا أن العجب أن الإنسان – على سبيل المثال - بينما يخشى الموت، مع ذلك لا يستعد لهذا اليوم، بل وينساه بالأساس.

أيضًا يخشى الناس المرض، وتراهم يلجأون إلى تصرفات تدفعهم إلى المرض دفًعا.

فعلى كل إنسان أن يأخذ بالأسباب لأن هذا ما علمنا إياه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، وليس الاستسلام خصوصًا للمخاوف.


ولا يصح أن نخاف، وفي يدنا الحل، وهو اللجوء إلى الله عز وجل في الشدة والجلد، ودعوته سبحانه وتعالى برفع الضرر أيًا ما كان.

انظر إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام وهو يفوض أمره لله سبحانه، قال تعالى:: « الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».

فكيف تخاف المرض إذن وهو سبحانه الشافي، لاشفاء إلا شفاؤه، فالمؤمن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابه خير شكر فكان خيرًا له.

اضافة تعليق