كن إيجابيًا.. متفائلاً.. لا ترفع راية الاستسلام.. تتخطى كل العقبات

الإثنين، 01 يوليه 2019 02:36 م
القوة الحقيقية


يمر الإنسان في حياته منذ مولده، بالعديد من العقبات، التي يكون مطالب في جميعها بالنجاح وتخطيها بمنتهى العبقرية، إلا أن كثيرًا منا يقع في المحظور ويفشل.

للأسف البعض يتصور أن هذا الأمر نهاية المطاف، وأنه الوحيد الذي فشل، فيدخل في حالة يأس لا معنى لها.

والحقيقة أن الكل معرض للوقوع في الفشل، وبديهي أن يسعى الإنسان للتغلب على هذه اللحظات، ويبدأ من جديد، وحتى لو تكرر الفشل، عليه أن يعلم أنها ليست نهاية المطاف، بل عليه الكفاح حتى آخر لحظات عمره.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيلة؛ فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل»، دعوة للإيجابية حتى اللحظة الأخيرة في الحياة، حتى لو علمت أنها آخر لحظات في حياتك، لا تجزع أو تيأس، افعل الخير، ولا تتوقف ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

لابد أن يعي الجميع، وخصوصًا المسلمين، أن الحياة لا تعني أحزانًا أبدية، أو استسلام دائم لليأس مهما كانت العواقب والظروف، وإلا كان المسلمون الأوائل استسلموا ويأسوا وفشلوا وضاع الدين منذ البداية، ولم يصل إلينا.

لكن هذا لم يحدث، وإنما جاهدوا وصبروا واستمروا في رسالتهم، حتى نصر الله دينه فوق الجميع، فيأيها المسلم إياك أن تجعل مصاعب الدنيا تكسر عزيمتك، وتحطم إرادتك، هي فقط شدائد وتزول بإذن الله.

يقول الله في كتابه الكريم: « سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا » (الطلاق: 7).

لذا علينا أن نوقن تمام اليقين أن سنة الله عز وجل ماضية في عباده، وأن الأصل قوله تعالى: «فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا» (الشرح:5-6).

يقول العلماء في تفسير هذه الآية الكريمة: أي أنه في كل عسر سيجعل الله تعالى للعبد منه يسرًا، فلماذا إذن يجزع الناس وييأسوا، وهذا وعد الله تعالى لهم.

أكد النبي صلى الله عليه وسلم أكد ذلك بقوله: «وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا»، فكل كرب ينزل بالمؤمن فإن معه فرجا لا محالة، وكل عسر يصيبه فإن معه يسرًا، ومن علم ذلك وأيقن به فلن يسلم قلبه لليأس أبدًا.

اضافة تعليق