"لسانك حصانك".. قائدك إما إلى الجنة أو النار

الإثنين، 01 يوليه 2019 01:19 م
لسانك حصانك

قول المثل الشعبي الشهير: «لسانك حصانك.. إن صنته صانك، وإن هنته هانك»، ذلك أن اللسان هو المسئول عن كل تصرفات الإنسان، وهو إما أن يدخل صاحبه إلى الجنة أو يهوى به إلى النار.

لذا كان النصح دائما بأن يمسك الإنسان نفسه خصوصًا عند الغضب حتى لا يتفوه بما لا يليق فيقع في المحظور.

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن عامر، حين قال: يا رسول الله، ما النجاة؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك».

وقال تعالى: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا» (الأحزاب:70).

فالإنسان يظن أن كلمة ما دامت قد خرجت فهو عنها غير محاسب، وهو تصور خاطئ، فكل كلمة صغيرة أم كبيرة لن تذهب أدراج الرياح، وإنما عي في كتاب يحصي كل شيء للإنسان، فإما له أو عليه.

لذلك حذر النبي الأكرم كثيرًا من مغبة الوقوع في مثل هذه الأخطاء، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً يرفعه الله تبارك وتعالى بها درجات، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم».

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «كان فيمن قبلكم رجلين كان أحدهما صالحا وكان الآخر مسيئاً، فكان الرجل الصالح يأمر هذا وينهاه، فلما طال الأمد قال: والله لا يغفر الله لك، فقبضهما الله، فأوقف هذا بين يديه، وقال: من يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان، قد غفرتُ له وأحبطتُ عملك».

فإن جميع أعضاء الجسم يدور صلاحها على صلاح اللسان، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان -أي تذل وتخضع له- تقول له: اتق الله فينا، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججتاعوججنا».

كما نهى المسلم أن يكون ثرثارًا أو متشدقًا أو متفيهقًا، قال صلى الله عليه وسلم: «وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم منى يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون».

بل إنه اعتبر ذلك من دليل فلاح الإنسان، قال المولى عز وجل: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» (المؤمنون:1-3).

اضافة تعليق